ندوة بعنوان :"الرؤية الستراتيجية لتنمية الزراعة وسلامة الانتاج"

الأربعاء 10 آذار 2010

أدارت بريجيت كساب عضو الحركة الثقافية - انطلياس هذا الحلقة فبدأت كلمتها بطرح المسألة الأهم وهي مدى سلامة الانتاج الزراعي اللبناني وحالة الذعر التي يعيشها المواطن يومياً. فذكرت ثورة التكنولوجيا والعلم الحالية التي تبحث على الدوام عن أطعمة لا تؤكل للشبع فقط انما لتغذية الانسان بالشكل الصحيح. وقالت ان لبنان هو بلد مثالي للزراعة لأنه يجمع كل العناصر الجيدة التي ان وجدت أمّنت أفضل انتاج زراعي. ثم تكلّمت أهمية القطاع الزراعي الذي يمكن الاستناد عليه دون تردد للمساعة على انعاش اقتصاد البلد. فالزراعة ثروة مهمّة توازي ثروة البترول. وقالت انه من المؤسف غياب الاهتمام الكافي بهذا القطاع، فلبنان يعاني من غياب الرقابة الصحيحة على المنتوجات الزراعية والحيوانية وعدم وجود اي توجيه من قبل الادارات العامة.


images/bookfair2010/confweb.jpg

 

وبعد طرح بعض المشاكل المشابهة، رحّبت بالمهندس فؤاد فليفل وهومدير عام وزارة الاقتصاد بالانابة، ومدير مصلحة حماية المستهلك، ودعته الى الاضاءة على هذا الموضوع بطريقته الخاصة.

بدأ المهندس فؤاد فليفل مشيراً إلى العمل الدؤوب التي قامت به وزارة الاقتصاد والتجارة خلال السنوات الخمس الماضية بهدف انجاز صيغة مشروع قانون حماية المستهلك يعتبر الأحدث في العالم. فطلب من المواطن اللبناني مطالعة هذا القانون، ثم قدّم خلاصة وجيزة عمّا تطرق اليه قانون حماية المستهلك. وعددّ أهم الاجراءات التي اتخّذتها الدولة اللبنانية لمكافحة الغش و خصوصاً في نطاق المواد الغذائية والتي بدت ناجحة جداً.  ثم قدّم شرح مفصّل ودراسة عن كل من مكوّنات القطاع الزراعي، أي اللحوم والمنتوجات الزراعية والأجبان والمياه والمحروقات. وعرض سلسلة من الحلول وطرق المكافحة ثم قدّم بيان بالأرقام عن الاعمال المنجزة في مديرية حماية المستهلك وثم قدّم تقريراً من مركز تلقي الشكاوى في مديرية حماية المستهلك.

ثم تكلّم المهندس انطوان الحويك رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين ورئيس الاتحاد العام لنقابة المزارعين والفلاحين في لبنان وأمين عام اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان.

فبدأ مداخلته بالقول ان التأثير السلبي لتراجع القطاع الزراعي في لبنان قد اصاب الحركة الاقتصادية العامة وسبب بخلل في لاستقرار الاجتماعي ويهدد الآن الأمن الغذائي. ثم قال أنه يجب اعتماد استراتيجيات معينة للحدّ من هذا التراجع، كالبدء بتثبيت فرص عمل في القطاع الزراعي والمحافظة على التوازن البيئي والولوج الى اسواق جديدة غير تقليدية لتصريف الانتاج الخ... ثم متكلّماً عن سلامة ونوعية الانتاج، قال أنه لمن الضروري وضع آليات لمراقبة طريقة الزرع  وتنظيم العملية الزراعية بكاملها والعمل على الاكثار من عمليات التصدير وتخفيف الاستيراد. وختم بقوله إنّه اذا طبقت كل هذه الاجراءات لاستعاد لبنان نشاطه الزراعي وعرف ازدهاراً جديداً كان معتاداً عليه من قبل.