السبت 21 آذار

ندوة حول كتاب الأب ميشال جلخ أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: "هوية الكنائس الشرقية الكاثوليكيّة"

 

       

كلمة الأب الدكتور جوزف بو رعد

أشار الأب الرئيس الدكتور جوزف بو رعد، مدير الندوة، في بداية الكلمة إلى أنّ كتاب "هويّة الكنائس الشرقية الكاثوليكيّة" يُعنى بنشر التقليد المسيحي الشرقي ودراسته، وأضاف أنّ الكاتب عالج بشكلٍ واضح وصريح مسألة هويّة الكنائس الشرقيّة. ثمّ أشار إلى أنّ هذه الأخيرة هي مسألة تستحقّ الدرس والرصد بالنسبة إلى علماء المعهد الحبري، لكنّها مسألة حياة ودور ووجود بالنسبة إلى المسيحيّين. وذكر أنّ كتاب الأب جلخ هو إعادة صياغة لأطروحة دكتوراه، "أطروحة من صنف المشاريع الّتي تكلّل مسارًا ولا تفتتحه". ثمّ تحدّث عن الأب جلخ قائلًا إنّه أقبل على عالم الأبحاث متأخرًّا، ثمّ وصل إلى عالم الموسيقى وبعدها عمل على مساعدة قداسة البابا في تشخيص صعوبات الكنائس الشرقيّة ومعالجتها. وفي الختام، أشار إلى أنّ لهذا الإصدار صدًا جماعيًّا لأنّه "وُلد من رحم" الجماعة المسيحيّة وخرج لها.

 

كلمة الأب غابي هاشم

أشار الأب غابي هاشم في بداية مداخلته إلى أنّ هويّة الكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة، موضوع أطروحة الأب ميشال جلخ، هي هويّة معقّدة في منشئها التاريخي وتطورّها اللاهوتي. وأضاف أنّ هذه الدراسة الجريئة والعلمية تسمح للكنائس بمواجهة التحديّات الّتي تواجهها في عمق هويّتها ورسالتها. ثمّ أشار الأب هاشم إلى أنّه قرأ الأطروحة بشغف لأنّها تميّزت بالموضوعيّة والجدّ العلمي، وتحدّث عن القسم الثاني منها. في البداية، شدّد على أنّ الإتحاد بالكرسي الروماني والإنفصال عن الكنائس الأرثوذكسيّة الأمّ هو نتيجة أمور كثيرة، أبرزها فشل الحوار بين الكنيستين الشرقيّة والغربيّة. ثمّ أشار إلى أنّ المجمع أقرّ بخصوصيّة الكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة لكنّه زاد الهويّة غموضًا بربطها من جهة بالإرث الرسولي والتقليد الشرقيّ، وبتقييدها تحت سلطة الحبر الرومانيّ في كلّ شيء من جهة أخرى. وفي الختام، أعطى الأب هاشم رأيه الشخصي في المشكلة الأساسيّة، مشيرًا إلى أنّ مسألة وجود الكنائس الشرقيّة الكاثوليكيّة تبقى مسألة مرتبطة بشمولية وحدة الكنيسة من جهة وبرعاة وأبناء هذه الكنائس من جهّة أخرى.

 

كلمة الأب ناجي إدلبي

شكر الأب ناجي إدلبي في بداية كلمته الأب ميشال جلخ لمنحه الثقة ليقرأ أطروحته، مشيرًا إلى أنّ كتابه قيّم جدًّا، وأجزاءه متوازنة ومضمونه "يشفي غليل الّذي يفتّش عن معلومات في الموضوع المطروح". وأضاف أنّ ما لفت انتباهه هو أنّ الكاتب لم يكتف بالتحليل اللاهوتي للمعضلة، بل تعدّاه إلى تحديد اللّفظة، على المستوى الفلسفيّ والبسيكولوجي والسوسيولوجي والأنتروبولوجي. وشدّد على أنّ محاولة تحديد هويّة جماعةٍ ما لا تتمّ من دون الأخذ في الإعتبار هذه العناصر والمقاربات. ثمّ تحدّث عن محاضرةٍ ألقاها المثلث الرحمات المطران إدلبي تكلّم فيها عن دعوة الكنائس الشرقيّة ولخصّها بثلاث نقاط: "الشهادة في البيئة الإسلاميّة" و"أن تكون جسر اتّصال بين الشرق والغرب" و"أن تكون ضمانة لكاثوليكيّة حقّة في الكنيسة الجامعة". ثمّ أشار الأب ناجي إدلبي إلى أنّ هذا الطرح قد يكون تخطّاه الزمن في بعض جوانبه، لكنّ الكنيسة الجامعة لا تزال بحاجة إلى الكنائس الشرقيّة لكي تفهم الواقع الشرقي المعقّد، وذلك عبر إتاحة الفرصة أمامها للّقاء والعمل معًا. وفي الختام، شدّد على أنّ مفهوم الهويّة هو عمليّة ديناميكيّة تؤكّد على تمايز الجماعة وتكاملها مع الآخرين في جوّ من الإحترام. 

 

كلمة الأب ميشال جلخ

وفي الختام شرح الأب ميشال جلخ كيف قام بإعداد الكتاب، ومشروعه لترجمته الى اللغة العربية.