المؤتمر الوطني
القرار 1701: تحديات وآفاق

بتاريخ 13 كانون الأول نظّمت الحركة الثقافية - انطلياس بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت مؤتمراً وطنياً حول القرار 1701. وقد حضر جلسة الافتتاح ممثل غبطة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بطريرك إنطاكية وسائر المشرق المطران فرنسيس البيسري، وممثلون عن القيادات السياسية ومنها دولة الرئيس النائب ميشال عون، والنائبة ستريدا جعجع، والنائب سعد الحريري، وممثلون لمنظمات وهيئات من المجتمع المدني (بلغ عددها 20 هيئة)، ودبلوماسيون من سفارات بلجيكا، الهند، إيران، تركيا، فلسطين والأمم المتحدة، إضافة إلى نخبة من أساتذة الجامعات ومثقفين ومختصين وطلاب دراسات عليا ومهتمين. وبموازاة نشر أعمال المؤتمر في كتاب خاص، نعرض مختصراً عن الأبحاث التي قدّمت، إضافة بعض نصوص القرارات الدولية المتعلقة بلبنان إضافة إلى القرار 1701.

لماذا عقد مؤتمر عن القرار 1701

لقد كان من أهداف الحروب المركّبة التي عانى منها لبنان الدولة والمجتمع والاقتصاد والثقافة منذ العام 1975 العمل لإلغاء الدولة اللبنانية وتمرير التسويات في المنطقة على حسابها. وقد عملت أطراف عدة - في طليعتها إسرائيل - لتحقيق تلك الأهداف وبأساليب مختلفة.

وإزاء مقاومة الشعب اللبناني لأهداف تلك الحروب وتشبثه باستقلال وسيادة الدولة اللبنانية ضمن حدودها المرسّمة والمعترف بها دولياً وعربياً، وإزاء قيام المجتمع الدولي، من خلال مجلس الأمن بإصدار جملة قرارات منها (1559، 1595، 1636، 1644، 1680) وآخرها القرار 1701.

        وانطلاقاً من التجاذبات المحلية والإقليمية والدولية التي تعيشها منطقة المشرق العربي - ومن ضمنها لبنان - واحتدام الصراع في اكثر من مجال وعلى اكثر من صعيد، وانطلاقاً من محاولات أطراف عدة لتفسير نص القرار 1701 بما يتوافق مع مصالحها، باعتبار ان كل قرار يرتبط حتماً بموازين قوى معينة،

        وانطلاقاً من التزام الحركة الثقافية - انطلياس، منذ تأسيسها، بوحدة الشعب اللبناني واستقلال وسيادة الدولة اللبنانية في إطار تحالفها مع البيئة العربية، وانطلاقاً من انعكاس هذه القرارات وآخرها القرار 1701 على الوضع اللبناني الداخلي، وبالتعاون والتنسيق مع مؤسسة فردريش ايبرت، قررت تنظيم مؤتمر بعنوان: "القرار 1701: تحديات وآفاق" بتاريخ 13/1/2007.

في هذا المؤتمر الذي يشارك فيه باحثون وعلماء من تيارات متعددة، لبنانيين وأجانب، سيتم التوقف عند جملة محاور:

-       بواعث القرار وأبعاده الايجابية والسلبية.

-       موقع القرار في إطار مشاريع الشرق الأوسط الجديد.

-       القرار في سياق القرارات الدولية ومساعي لبنان الرسمي لتنفيذ هذه القرارات.

-       الصراع الإقليمي والساحة اللبنانية في ضؤ القرار 1701.

وفي الختام تعقد طاولة مستديرة.

ان الهدف الأساسي لهذا المؤتمر يرتكز مع المساهمة في الدفاع عن المصالح التاريخية للشعب اللبناني، وحق شعبنا في آن لا يبقى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، وان يكون لنا دولة سيدة وحرة ضمن حدودها الدولية المعترف بها من الجامعة العربية ومن الأمم المتحدة وان تكون محصنة بإرادة شعبها وبالقانون الدولي. ان أعمال هذا المؤتمر تسعى لتعزيز الحوار بين بعض نخب تيارات المجتمع اللبناني ليس من موقع التعصب وانما في رحاب احترام التنوع وتعدد الآراء وتفعيل المؤسسات الدستورية على قاعدة المواثيق والتسويات التي توصّل اليها اللبنانيون بعد تجارب كلّفتهم الكثير من الآلام والآمال.

    وان هذا المؤتمر هو حلقة في سلسلة من المؤتمرات التي نظمتها الحركة الثقافية - انطلياس منذ نشأتها في مواجهة نظام الحروب المركبة، ولا تزال تقوم بواجبها في الدفاع عن حقوق الإنسان اللبناني وعن قضية السلام العادل - المرتكز على قرارات الشرعية الدولية - على مستوى لبنان وعلى مستوى المنطقة العربية.

كلمة افتتاح المؤتمر الوطني

أمينة المؤتمر د. تراز الدويهي حاتم

أيها الحضور الكريم،

باسم الحركة الثقافية - انطلياس أُرحب بكم وبالسيدات والسادة المشاركين في محاور النقاش في هذا المؤتمر الوطني الذي يندرج في سياق النشاطات الثقافية الثابتة التي تنظمها الحركة سنوياً. وقد حرصت هذه الحركة دائماً على أن يطرح المؤتمر الوطني السنوي أهم القضايا الوطنية اللبنانية وان يشارك فيه أكاديميون وبحاثة من لبنان والخارج. ومعظم أعمال هذه المؤتمرات صدرت عن منشورات الحركة وأغنت المكتبة اللبنانية والعربية، اذكر منها على سبيل المثال: "لبنان: الحرب والسلم 1983"، "لبنان: الثقافة والتغيير 1988"، "استقلال لبنان وتحديات المرحلة الراهنة 1993 "، بمناسبة مرور نصف قرن على استقلال لبنان، "استقلال الدولة اللبنانية ومفاوضات السلام المحتملة 1999"، "العلاقات اللبنانية - السورية 2000 - 2006" وغيرها.

أما اختيارنا للقرار 1701 موضوعاً لمؤتمرنا اليوم فجاء انسجاماً مع أهداف الحركة "كمؤسسة ثقافية حرّة، تسعى إلى تأمين الشروط الفضلى لحوار حول مختلف المواضيع، وفي كل الميادين، بين مختلف التيارات والاتجاهات، بغية ترسيخ الوحدة الوطنية على أسس السيادة والاستقلال والتقدم والانفتاح، وتعزيز الالتزام  بقيم الديمقراطية والحرية والسلام وحقوق الإنسان"، آملين أن يسهم هذا اللقاء في تعميم المعرفة والوعي وتعزيز الحوار لإضاءة الطريق أمامنا، في هذه الأوقات الدقيقة والصعبة التي يجتازها وطننا لبنان، وقد وصلت الخلافات والتناقضات الداخلية فيه إلى ذروتها، وانعكست عليه بحدة صراعات منطقته الشرق أوسطية الحافلة بعوامل التفجّر. في الوقت الذي تنتاب بلدنا موجات من التعصُّب ومقولات ديماغوجية تصدم العقل وتهينه، ورؤى لا منطقية ولا عقلانية، وأناس كثر لا قدرة لهم على تكوين رأي ولا صوغ         موقف، يُسلمون أنفسهم إلى هذا السياسي أو ذاك، وهم عن مصيرهم الفردي والجماعي ومصير وطنهم غافلون.

لكن رغم كل ما تحفل به ظلمة المرحلة فأني اعبّر عن تفاؤلي العميق بالمستقبل اللبناني. فالفكرة اللبنانية، حاملة ثقافة الحرية وحب الحياة والانفتاح على العالم وعلى العصر، وحاضنة التعدد والحوار، والتفاعل والتعايش والديمقراطية، هي رغم كل شيء العلامة المضيئة الوحيدة في غياهب هذه المنطقة. وهي علامة الأمل الوحيد الموعود بحياة ناجية من الاستبداد وبعيدة كل البعد عن كوابيس القمع والكبت والإجماع القسري حيث لا مكان للآخر ولا متسع للاختلاف.

وحدها الفكرة اللبنانية الجريحة، المحاصرة، هي بارقة أمل الحياة، وأمل الحرية. وفي رمزيتها، وفي فرادتها، تكمن قوتها التي تحمل بذور انتصارها.

أما القرار 1701، تاريخ 11 آب 2006، الصادر عن مجلس الأمن الدولي، فهو يشير إلى المضامين والدلائل التالية:

1.    يحدّد المشكلات الأساسية التي تُعيق خروج لبنان من مأزقه منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، ويُقدم الحلول لها.

2.     يُعبّر عن اهتمام العالم المعاصر بلبنان وهو اهتمام يرتكز بالدرجة الأولى إلى المعنى الثقافي والوجودي الغني والفريد للتجربة اللبنانية وليس إلى مصادر طاقة تحفل بلادنا بها.

3.    يُظهر الفارق المؤسف بين الحلول المنطقية المرسومة والواقع الصعب الذي تتخبط فيه قوى عاصية على كل منطق وعلى كل حلْ.

لقد حقق القرار 1701 حتى الآن انجازات عدة هامة في فترة وجيزة من الزمن. أمّن الانسحاب الإسرائيلي من أراضي الجنوب المحتلة في حرب تموز 2006، وأعاد الجنوب للمرة الأولى منذ حوالي الثلث قرن إلى يد الجيش اللبناني، والى السيادة اللبنانية، وأمّن مرتكزات إضافية لتكريس اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل المعقود عام 1949، ووفر ويوفر الأطر الملائمة لإيجاد الحلول لمسألة مزارع شبعا رغم العراقيل الموضوعة أمام هذه المساعي، وليس فقط من قبل المحتل الإسرائيلي ويا للأسف.

        لكن في موازاة هذه الانجازات يبدو الأمر أكثر فأكثر وبصورة مؤكدة، كأن عوامل التفجير انتقلت من الجنوب إلى الوسط، ومن الحدود بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى بيروت. 

        عسى أن يقدم لنا هذا المؤتمر عبر تحليله القرار 1701، بعض السبل للخروج من هذه الدّوامة شاكرة لكم الإصغاء، ومتمنية لكم الحوار المثمر والنجاح في تحديد المنافذ المنقذة ورسم الآفاق.

 كلمة الأستاذ سمير فرح ممثل مؤسسة فريدريش ايبرت

سيداتي سادتي

أيها الحضور الكرام

القرار 1701 :" تحديات وآفاق"  هو عنوان مؤتمرنا اليوم الذي تتشرف مؤسسة فريدريش  ايبرت بشراكة إقامته والعمل على إنجاحه مع الحركة الثقافية - انطلياس  لما لهذه الحركة من دور فاعل ومؤثر على أكثر من صعيد سياسيا- ثقافيا واجتماعيا.

إن الواقع الذي نعيشه هذه الأيام والذي يخيم بظلاله الثقيلة على كامل قطاعات البلد هو واقع مليء بالتحديات الغير واضحة الآفاق والأبعاد.

حسنا! نحن هنا  للبحث في حيثيات قرار الامم المتحدة 1701 بواعثه وأبعاده الايجابية والسلبية وهذا أمر سندعه للسيدات والسادة الباحثات والباحثين أصحاب الاختصاص.

لكن هذا لا يعني أننا  لا ندرك ولا نعي مدى ترابط ألأحداث الحالية بمفاعيل هذا القرار وأن ما يظهر علنا من مواقف ما هو إلا بشكل وبآخر يحتوي على محاولات ضمنية للالتفاف حول هذا القرار كما هو الأمر كذلك في ما يتعلق بالمحكمة الدولية.

لا يمكن لأي قرار صادر عن هيئة الأمم المتحدة أو عن أي  هيئة أخرى أن يشكل مصدراً للرضا لدى كافة الأفرقاء المتخاصمين ولكن المصلحة العليا للوطن ومصالح الناس يجب أن تعلوا فوق مصالح وطموحات أي فريق ٍ أي كان.

لا أريد أن أدخل كثيرا بالتفاصيل حتى لا أقع في فخ التحيّز لفريق دون آخر إذ نحن في مؤسسة فريدريش ايبرت وإن أظهرنا تحيّزا معينا ً فإنما يكون لصالح الحرية والديمقراطية، حق الناس بالعيش بطمأنينة وسلام يمارسون واجباتهم ويضمنون  حقوقهم في دولة القانون.

إن العنف السياسي والنفسي الذي يمارس على الناس ويعيق دورة الحياة الطبيعية بسلبياتها وإيجابياتها أمر خطير جدا ً وقد يكون أحيانا اشد وطأة ً وله إنعكاسات   تدميرية  اقتصاديا ً واجتماعيا ً وثقافيا على المجتمع تفوق  انعكاسات العنف العسكري والميداني.

فحالة القلق والشعور بالخوف من المجهول والعيش بترقب دائم لما قد يحصل يمنع التطور والتقدم ويحد  بشكل كبير من النمو. هنا يقول الدكتور  ميشال نعمه في كتابه (الخوف والقلق في العالم العربي)  حول مفهوم الخوف والقلق لدى الشعوب :" الخوف الجماعي والقلق يلعبان دورا ً أساسياً في استمرار الأوضاع السياسية والاجتماعية المضطربة في الشرق ألأوسط".   يضيف نعمه: " أن أجيال  برمتها تكبر في حاضرنا هذا فاقدة لكل إحساس بالأمان والثقة ، فاقدة الشعور بالأمل بأن هناك إمكانية لحياة كريمة ضمن هذه البيئة السياسية الحالية المتنامية".

لا أريد أن أطيل أكثر من ذلك آملا ً أن تأتي الأبحاث على كشف سلبيات وإيجابيات موضوع مؤتمرنا اليوم. وأن تكشف مكامن القوة ومكامن العلل فيه علنا نصل ايجابيا وبشكل موضوعي إلى خلاصة يمكن أن نستفيد منها ونفيد في التضييق على سياسات الجهل والتجهيل التي تعتمد أحيانا ً لتضليل الناس وإبعادهم قدر الامكان عن منابع الحقيقة لتسهيل أمر استغلالهم لأمور لا تخدم مصالحهم ولا مستقبلهم ومستقبل أبناءهم ولا استقرار وتقدم وازدهار أوطانهم.

شكرا ً  للحركة الثقافية - اانطلياس - شكرا ً  لكافة المشاركات والمشاركين،  شكرا ً للضيوف الكرام الذين أصّروا على المشاركة رغم الظروف الصعبة.

أرجو أن نخرج جميعا ً من دائرة الخوف والقلق قريبا ً بحلول ترضي الجميع وتصب كلها في صالح الوطن.

كلمة الأمين العام د. عصام خليفة

أيها الحفل الكريم

باسم الحركة الثقافية - انطلياس أرحب بجميع المشاركين في أعمال هذا المؤتمر محاضرين ومناقشين ومستمعين، وسائل إعلام ودبلوماسيين عرب وأجانب.

ان هدف حركتنا من تنظيم هذا المؤتمر - وفي هذا الوقت بالذات - هو المساهمة، من موقعنا الثقافي والأهلي والأكاديمي، في الدفاع عن استقلال الدولة اللبنانية وسيادتها وحرية قرارها، في مرحلة يرى المطّلعون أنها مرحلة مفصلية ليس فقط في تاريخ لبنان وإنما في تاريخ كل المشرق العربي بأكمله.

لقد أرادوا في حروبهم بين عامي 1975 و 1990 وفي المراحل السابقة واللاحقة، إلغاء الهوية اللبنانية وعقدوا الاتفاقيات العلنية والسرية على حساب مصالح شعبنا اقتصاداً وبيئة ومياهاً وثقافة وكياناً ومؤسسات وعلى حساب الدولة وجوداً واستقلالاً. عطلوا القانون والدستور من خلال فرض وكلاء محليين لهم عاملين لإلغاء خصوصياتنا التاريخية. شّجعوا التناقضات ضمن الطوائف والأحزاب وبين الطوائف والأحزاب. وحاولوا تغيير هوية الشعب من خلال التجنيس عبر المرسوم الشهير وعبر الهويات المزورة. جوفوا مؤسسات الدولة والمجتمع على تنوع مواقعها وحمّلوا الشعب أعباء الدين العام وفوائده. وبرغم كل شيء صمد شعبنا وقاوم. وحركتنا الثقافية كانت دائما في طليعة المواجهة.

وبعد ان كانت اغلب السياسات الدولية الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط اما ساكتة عما يجري او متواطئة تسعى لتأمين مصالحها على حساب المصالح التاريخية للشعب اللبناني، وكذلك على حساب مصالح شعوب المنطقة العربية التي تعاني الفقر والظلم والاستبداد والقهر خاصة في ارض فلسطين. وجدنا، في السنتين الأخيرتين، تحولاً واضحاً قد حصل. وقد تمثل هذا التحّول، بالنسبة للقضية اللبنانية، في قرارات مجلس الأمن 1559، 1595، 1636، 1644، 1680، وآخرها القرار 1701.

وكان واضحاً ان الشهداء اللبنانيين الذين سقطوا في جرائم الاغتيال المتنقلة - وهم من خيرة القادة السياسيين والإعلاميين - او في ميدان المعركة - خاصة معركة الصيف المنصرم - والذين كانوا محط إجماع اللبنانيين حول نبل شهادتهم.

هؤلاء الشهداء كلهم، ومن مواقعهم المتنوعة، ساعدوا - إضافة الى عامل التحولات في السياسات الدولية - الى اندحار العدوان الإسرائيلي من جهة، والى انسحاب الجيش السوري من لبنان من جهة أخرى. مع تأكيد التمايز بين جارة الجنوب التي لم يعقد لبنان معها سلاماً وهو لا يزال معها في حال هدنة، وبين جارة الشرق والشمال التي يربطها بلبنان علاقات التحالف والمصالح المشتركة في إطار السيادة والاستقلال والاحترام المتبادل وفي إطار العروبة الحضارية.

ايها الحفل الكريم،

قد لا نجافي الحقيقة اذا زعمنا ان ما يجري الآن من محاولات تعطيل مؤسسات الدولة اللبنانية الإجرائية والتشريعية والقضائية والإدارية والأمنية والاقتصادية، وشل قدرتها على التحرك، وتعميق الفرز المذهبي والفئوي والمناطقي، واحتدام التعبئة الإعلامية والنفسية وربما العسكرية،

وبوعي تام من الأطراف ذات الصلة او بغير وعي منهم، ان ما يجري هو امتداد ورد على المرحلة السابقة. انه محاولة انتقام، بشكل غير مباشر، من قبل الجارين القريبين مع امتداداتهما الإقليمية والدولية. 

الجار الأول يريد الانتقام من خروج جيشه المذل ويسعى لاستعادة وصايته ولو بأشكال أخرى، رافضاً ترسيم الحدود والإقرار خطياً بلبنانية مزارع شبعا والنخيلة والتبادل الدبلوماسي، وإرساء العلاقات على قاعدة التحالف ضمن الندّية. ويتصور ان لبنان هو ممر او مقر للتآمر على نظامه.

والجار الثاني يريد الانتقام من الإذلال الذي أصاب غطرسة جيشه أمام بسالة المقاومين اللبنانيين في معارك الصيف الماضي. وهو يسعى لتحقيق الانتقام بأساليب أخرى. اقلها تحويل التضامن الوطني اللبناني الذي تجلى بأبهى مظاهره الى انقسام وتشرذم. وهو يحاول ان يحمل الدول الكبرى على اليأس من دعم الدولة اللبنانية باعتبارها مشروعاً مكلفاً، واستبدال الدعم بتسويات أخرى على حساب وجودها واستقلالها. ويأتي ذلك في سياق الأطماع بالمياه والتوطين، وفي سياق رؤيا لتفتيت المشرق العربي وإعادة تشكيل دوله وحدوده بما يتفق ومصالحه الإستراتيجية البعيدة المدى.

أيها الحفل الكريم،

القرار 1701، بايجابياته الكثيرة وسلبياته القليلة، هو دعم من المجتمع الدولي للدولة اللبنانية لكي تستعيد سيادتها وحرية قرارها وقد ترجم المجتمع الدولي هذا الدعم بإرسال قوات دولية إلى الجنوب. انه قرار يطرح علينا كشعب جملة أسئلة يجب ان نجيب عليها بكل شجاعة ومسؤولية ومن ابرز هذه الأسئلة:

1-  هل نتمسك بالوحدة الوطنية باعتبارها سلاحنا الأقوى؟ وهل نضع سياسة دفاعية ينضوي ضمنها كل سلاح في إطار شرعية الدولة وحتمية احتكارها لوحدة السلطة؟

ام نفضّل عليها مصالح الزعماء والأحزاب والطوائف وسلاحها الفئوي؟ هل نفعّل مؤسساتنا الدستورية ونتحاور كلنا ضمنها تحت سقف مواثيقنا الوطنية؟ ام نستمرّ في المغامرات التي يستفيد منها العاملون في الظلمة لاندلاع الفوضى والانهيار غير مكترثين بنصائح صديق او شقيق؟!

2- هل نطبّق ما ورد في اتفاق الطائف، وفي القرارات الدولية - بما فيها القرار 1701 - بما يتلاءَم مع مصالح شعبنا، كل مصالح شعبنا؟

كيف نحلل بواعث القرار وأبعاده فنطور الايجابيات منها ونقلل من السلبيات؟

3- ثمة أوراق أميركية وفرنسية - ألمانية ودولية أخرى للإصلاح في شرق أوسط جديد. وثمة سياسات تترجم وقائع مخضبة بالدم في العراق وفلسطين. وثمة كلام كثير عن مشروع تمدد إيراني  نحو المتوسط على أنقاض النظام الإقليمي العربي. التحدي المطروح أمامنا كيف نوفّق بين السياسات والمشاريع الإقليمية والدولية، فنبقى خارج المحاور وندافع عن بقاء لبنان تجربة لها الخصوصية التي قال عنها البابا يوحنا بولس الثاني: لبنان اكبر من وطن انه رسالة.

4- كيف نستطيع كمجتمع مدني او كدولة ان نحسن تنفيذ القرارات الدولية ومنها القرار 1701 وكيف نستطيع ان نبرّد بعض الرؤوس الحامية التي تتجاهل أهمية المؤسسة الدولية في حماية مصالح الدول الصغرى كلبنان. وفي نفس الوقت كيف يجب ان نوفق بين مصالحنا العليا والقرارات الدولية بحيث لا نرضخ لاملاءات الآخرين عندما تمسّ تلك الاملاءات بالقيم الأساسية التي تقوم عليها ركائز الدولة والوطن. 

أيها الحفل الكريم،

ان الهدف الأساسي لهذا المؤتمر يرتكز على المساهمة في الدفاع عن المصالح التاريخية للشعب اللبناني، وحق شعبنا في أن لا يبقى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، وان يكون لنا دولة سيدة وحرة ضمن حدودها الدولية المعترف بها من الجامعة العربية ومن الأمم المتحدة وان تكون محصّنة بإرادة شعبها وبالقانون الدولي. ان أعمال هذا المؤتمر تسعى لتعزيز الحوار بين بعض نخب تيارات المجتمع اللبناني ليس من موقع التعصّب وانما في رحاب احترام التنوع وتعدد الآراء وتفعيل المؤسّسات الدستورية على قاعدة المواثيق والتسويات التي توصّل اليها اللبنانيون بعد تجارب كلّفتهم الكثير من الآلام والآمال.

    وان هذا المؤتمر هو حلقة في سلسلة من المؤتمرات التي نظمتها الحركة الثقافية - انطلياس منذ نشأتها في مواجهة نظام الحروب المركبة، ولا تزال تقوم بواجبها في الدفاع عن حقوق الإنسان اللبناني وعن قضية السلام العادل - المرتكز على قرارات الشرعية الدولية - على مستوى لبنان وعلى مستوى المنطقة العربية.

الجلسة الأولى: القرار 1701 في أبعاده الإيجابية والسلبية

 كلمة الشيخ رشيد القاضي رئيس الجلسة

        لقد كان من الملفت حقاً, صدور هذا العدد الوفير من القرارات المتعلقة بلبنان, عن مجلس الأمن الدولي وبالإجماع, ناهيكم عن سرعة تلاحقها نسبياً وصراحة نصوصها, الأمر الذي يبعث على التساؤل عن سر هذا الاهتمام الدولي, ببلد صغير, ساحة وسكاناً, لا يملك نفطاً ولا معادن, ولا موقعاً استراتجياًً مميزاً.

        سر هذا الاهتمام إن لبنان يمتاز عن سائر دول المنطقة عربية كانت ام شرق أوسطية... انه تجربة حضارية إنسانية, فريدة, تجمع بين المسيحية والإسلام, بتوازن وتعادل ومساواة تامة يحول دون طغيان واحدة على أخرى, ومختبر تلاق لحضارات, من الفينيقية إلى الحضارة العربية الإسلامية, بما يؤمن تفاعلاً خلاقاً بينهما, في إطار نظام يرتكز على الحرية والديمقراطية والتنوع الثقافي, والسياسي والمذهبي, والانفتاح على ثقافة الغرب وحضارته على غير اغتراب عن هويته الوطنية والقومية, في منطقة هي أحوج ما تكون لهذه القيم لتتصالح مع العالم, فتتحول من بركان يلفظ حمم الإرهاب والكراهية, مهدداً امن المجتمعات الدولية, ويستنـزف اقتصادها, ويدفع بعضها إلى تعديل شرائعها وقوانينها, خلافاً لقيمها, وتراثها, وموازينها الاجتماعية, إلى واحة سلام تستلهم تراثها الحضاري الإنساني الفذ, بعد ان تعيد صياغة ذاتها على قواعد جديدة, يجعل منها خزاناً روحانياً وأخلاقياً, يحتاجه الغرب, بعد ان طغت حضارة الآلة على حضارته.

        بالنموذج اللبناني تنقذ المنطقة العربية نفسها مما هي فيه من بلاء وشقاء, وتحجز لنفسها دوراً بارزاً في مسيرة الإنسانية وفي نظام العولمة الذي لم يعد خياراًً بل قدراً فرضته الاكتشافات العلمية الحديثة في مختلف الحقول سيما في حقلي المواصلات والاتصالات.

        انه من المفجع حقاً, انه بدلاً من الاحتضان والرعاية والتشجيع ان يتعرض هذا الكيان الرسالة إلى محاولات التدمير والتخريب من بعض أهله وذويه الأقربين في تلاق غير مقصود مع المشروع الصهيوني المتمثل بدولة إسرائيل, بحيث تضطر الشرعية الدولية بين الحين والآخر, أن تهرع لحمايته ورفع الضيم عنه بدفع قوي من الغرب الذي أدرك متأخراً الآثار السلبية التي تركها إهمال التجربة اللبنانية والتواطؤ عليها في بعض الأحيان, على سلام الشرق الأوسط وتقدم شعوبه واستقرار دوله وتطورها الحضاري.

        عن القرار 1701 وهو آخر القرارات الدولية, , ونأمل أن يكون الأخير, في بواعثه وأبعاده السلبية والايجابية يحدثنا الاختصاصي في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري والأستاذ ميشال نعمه، فلنستمع إليهما بادئين بالدكتور المصري.

مختصر كلمة شفيق المصري استاذ في القانون الدولي

        أتى القرار 1701 تتويجاً لسلسة القرارات الدولية الهادفة إلى تأكيد استقلال لبنان السياسي ووحدته الإقليمية ضمن حدوده المعترف بها دولياً. وقد يكون لهذا القرار الأثر الأبرز ليس في لبنان وحسب وإنما في استقرار المنطقة كلها.

        وإذ يبدو ان هذا القرار دخل في نطاق الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة، فانه يتسم بالتنبيه والإنذار استجابة للمادة 40 من الميثاق وهي التي يترك مجلس الأمن للدول المعنية بموجبها مجالاً من أجل ما يراه المجلس ضرورياً حتى اذا خالفت الدول هذا الطلب يمكن للمجلس عندئذ ان يعتمد الإجراءات الزاجرة بحقها.

        والواقع ان القرار 1701 تضمن نقاطاً ملتبسة قد تلجأ إسرائيل إلى توظيفها، ونقاطاً أخرى ايجابية إلى جانب المصلحة اللبنانية فمن النقاط الملتبسة ما ورد في القرار لجهة اعتبار "هجوم حزب الله على إسرائيل" سبباً في تصعيد الأجواء والتعرض للمدنيين. ومن النقاط أيضاً حرص القرار على التمييز بين هجمات حزب الله المدانة وبين العمليات "الهجومية" لإسرائيل من دون التعرّض للعمليات الأخرى "الدفاعية" التي تقوم بها.

        وكذلك الأمر بالنسبة للنقطة الملتبسة حول مسألة الأسرى وتبادلهم. ولكن النقاط الايجابية في القرار 1701 أكثر فاعلية وصدقية.

-       فالقرار 1701 أكد على استقلال لبنان وعلى وحدته وصدقية حكومته.

-       وهو زوّد لبنان بخمسة عشر ألف جندي من اليونيفيل المعززة.

-       وهو عطف على القرارين 1559 و 1680 اللذين كانا بالاتجاه ذاته لمساعدة لبنان.

-       هو الذي سمح بدخول الجيش اللبناني الى الجنوب بعد سنوات عديدة.

-       وهو الذي أيّد النقاط السبع للحكومة اللبنانية والتي تناولت الأسس الواجب اعتمادها من اجل تحقيق السلطة الحصرية لهذه الحكومة.

-       وهو الذي أكّد على وجوب احترام اتفاقية الهدنة من جهة ووثيقة الطائف من جهة مكمّلة.

ملخص كلمة الدكتـور ميشـال نعمـه

بالمطلق ليس هناك ابعاد ايجابية او سلبية لاي قرار الا اذا حدد الفريق الذي عليه ستجري تداعيات هذا القرار. فيما يتعلق بالقرار 1701 ومن منطلق تعدد الفرقاء المعنيين بهذا القرار فلا بد من ان نقارن وعلى ضوء مصالح ومواقع كل فريق التداعيات التي تمسه بطريقة مباشرة وغير مباشرة سلبية كانت او ايجابية. القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن - الامم المتحدة ومن الناحية السياسية العامة احدث تغييراً مفصلياً على صعيد علاقات كل الافرقاء المعنية بهذا القرار بعضها ببعض.

التداعيات على اسرائيل: افاد المقطع الثاني من مقدمة القرار 1701 بأن تدهور الاوضاع في لبنان يعود للهجوم الذي شنه حزب الله في 12 تموز 2006 وقد اتت هذه المقدمة لتتوافق مع اسرائيل بأن حزب الله هو الذي سبب الحرب.

افاد القرار في المقطع الاول من المقدمة وفي الفقرات, 3 8، و 10 الحاجة لتطبيق القرارات السابقة لمجلس الامن وبالاخص القرار رقم   1559 و1680 وهذا ما كانت تطالب به اسرائيل كشرط لوقف اعتدائها على لبنان.

أصر (الح) مجلس الامن على الحكومة اللبنانية بذل كل جهودها لفرض سيادتها ونشر مايقارب ال 15000 جندي لبناني على الحدود مع اسرائيل وهذا ما جاء في مقدمة القرار المقطع 5 و 8 وفي الفقرات 3, 5 و8 ليتلاءم مع المعطيات والمطالب الاسرائيلية.

شدد مجلس الامن في مقدمة القرار المقطع 3 على اخلاء الرهائن الاسرائيلية بدون قيد او شرط وهذا ما الحّت عليه اسرائيل منذ بداية اعتداءتها الاخيرة على لبنان.

تضمن القرار 1701 وبشكل واضح في الفقرة 3 بأن لا يكون هناك سلاح في لبنان دون موافقة الحكومة وبأن يتم نزع السلاح من جميع الافرقاء لتصبح الحكومة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المالكة للسلاح وبهذا السياق سيكون هناك مقاطعة (حصار) لتسرب السلاح الى لبنان باستثناء ما يأتي لصالح الحكومة وقوات ال UNIFIL. يتوافق هذا المضمون مع المطالب الاسرائيلية وخاصة منع حزب الله من استقدام اسلحة جديدة.

تضمن القرار 1701 فقرات ملزمة من الفصل السادس لميثاق الامم المتحدة شبيهة لقرارات الفصل السابع من هذا الميثاق وخاصة في المقطع الاخير للمقدمة حيث نص ان الوضع في لبنان يشكل تهديد للسلام والامن الدولي. اتى هذا المضمون من القرار ليتلاءم مع مطالب اسرائيل الداعية لتطبيق القرار 1701 في ظل الفصل السابع. يمكن ملاحظة هذا التشابه في الفقرة 12 و 15 من القرار 1701.

لحظ القرار بشكل مباشر نظام خطوات التنفيذ في الفقرة 8 و 11 بحيث يتم انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان تزامناً مع انتشار الجيش اللبناني وقوات ال UNIFIL وتم هذا لضمان خلاء المنطقة الممتدة بين الخط الازرق ونهر الليطاني من السلاح الا سلاح السلطة اللبنانية وقوات ال UNIFIL وبهذا تكون اسرائيل قد حققت اهم مطلب من مجموعة ما تقدمت به من شروط.

اقر الـ1701 في الفقرة الاولى وبصورة غير مباشرة حق اسرائيل استعمال القوة للدفاع عن نفسها وذلك في سياق مطالبتها بوقف اعتدائها العسكري. الجدير بالذكر ان القرار 1701 هو جزء من تفاعلات عديدة ولا يمكن فهمه بالكامل الا بتحليل امتداده على الوضع الاقليمي والدولي.

من هذا المنطلق يصعب علينا التحديد اذا كان هذا القرار جاء لصالح اسرائيل حتى ولو تلاءم هذا القرار مع المطالب الاسرائيلية. ان تداعيات 1701 ستكون بالالتفاف عليه عبر مواقع اقليمية اخرى بحيث سيكون هناك تشدداً اكبر وربما اخطر في ملفات اخرى مثل الملف النووي الايراني وامتداد النفوذ السياسي، العسكري والاديولوجي في العراق وطبعاً لن يكون هذا في مصالح اسرائيل ولا في صالح حفظ توازنات القوى في منطقة الشرق الاوسط.

التداعيات على حزب الله: قد يكون من المفيد في هذا المجال ان نشرح انطباعاً عاماً عن حزب الله وهو ان التزاماته بالعهود لا تتم الا اذا كان حزب الله قد التزم بها شخصياً وليس عبر طرف ثالث يقوم بمقامه ظرفياً او لاسباب دبلوماسية.

يسهب المقطع الثامن من القرار 1701 بدور الحكومة اللبنانية وقراراتها بشأن التوصل الى مطاليبها ببسط سيادتها كاملة على لبنان وبالتالي تسهيل عملية وقف التصادم المسلح بين اسرائيل وحزب الله. وهذا يعني ان حزب الله لم يكن طرفاً اساسياً او مباشراً في عملية صياغة هذا القرار وبالتالي لن يكون ملتزماً به من الناحية المبدأية الا انه سيتوافق معه كما تقتضي الضرورة لذلك. الدليل على ذلك انه وحتى هذه اللحظة لم يتم تسليم الاسيرين الاسرائيلين مع ان القرار 1701 اصر على استردادهم من قبل اسرائيل دون قيد او شرط. ان التفسير الغير مباشر لمضمون القرار 1701 يوحي ان عملية اعادة الاسيرين الى اسرائيل مرتبطة باتفاق تبادل اسرى بين حزب الله واسرائيل لان القرار 1701 يتضمن الدعوة لحل مشكلة الاسرى.

ساهم القرار 1701 في تشويه صورة المناضل الذكي والماهر لحزب الله اذ حمله وبطريقة غير مباشرة المسؤولية عن الدمار والقتل من جراء الحرب التي وحسب القرار سببها حزب الله. لم يكن هناك من سبيل يستطيع حزب الله استعماله بطريقة مباشرة لكي يلعب دوراً مباشراً في صياغة القرار 1701 لأن القيادات المسؤولة كانت مهددة بحياتها وبالتالي غير قادرة على التفاوض المباشر. يضاف الى ذلك ان حجم القتل والتدمير واستمراريته لمدة تفوق الشهر كان مؤلماً جداً على اللبنانيين وخاصة الشيعة منهم فلم يكن هناك من مخرج لهذا إلا بارتضاء ما يقوم به الوسطاء على أساس ان اليوم له مقتضياته وغدا هو يوم اخر.

        إن المرحلة التي يمر بها لبنان حاليا هي هذا اليوم الآخر الذي له طابعه الخاص والذي وإن امتزج مع قرارات 1701 فهو ارتداد عليه من منطلقات القرار نفسه.

        يعتبر حزب الله أن القرار 1701 فرض شروطا جديدة للعبة السياسية في لبنان أولها ان على الفرقاء جميعا ودون استثناء أن يقرّوا ويعترفوا بانتصاره على اسرائيل عسكريا حتى ولو جاء القرار 1701 ليشير إلى عكس ذلك. ثانيا، إن حزب الله كوكب واحد في فلكين لبناني واقليمي فإذا انكفأ دوره الإقليمي ارتد إلى الداخل اللبناني لكي يعيد لنفسه محليا ما خسره إقليميا. ثالثا، إذا اعتبرت الحكومة اللبنانية والتي تمثّل تحالف 14 آذار نفسها منتصرة من جرّاء قيامها بمفاوضات وإخراج القرار 1701 فهذا كثير عليها ويجب أن تكتفي بذلك ولن يسمح حزب الله للحكومة بانتصارات أخرى عبر استعمال المحكمة الدولية بتغيير التحالفات الإقليمية وعزل حزب الله عن سهولة امتداداته إلى إيران والعراق. المحكمة الدولية مقبولة فقط في الشق القضائي البحت والذي لا يعكس ولا بأي شكل من الأشكال خلل في التوازنات الإقليمية الحالية.

رابعا: إن وجود حزب الله في لبنان ليس وجودا خدماتيا محددا لقوى إقليمية مثل إيران والنظام الحاكم في سوريا بل أن هذه القوى الإقليمية بالمقابل ملتزمة بخدمة حزب الله للمحافظة على كيانه واستمراريته حتى ولو اضطر ذلك دعم حلفاء حزب الله جميعا ودون استثناء.

        خامسا: إن للقرار 1701 وجهان وجه اقليمي يخدم استقرار اسرائيل الأمني ويسهّل عملية السلام الشاملة التي تتضمّن سوريا مستقبلا بظل القيادة الحالية أو بظل قيادة مشابهة والوجه الثاني هو لبناني يفسح المجال لحزب الله وحلفائه أن يسعوا للحصول على حصة أكبر في مجالات القرارات السياسية الداخلية والخارجية والأخيرة هي الأهم بحيث سيتشارك حزب الله مع الآخرين في تقرير السياسة الداخلية وسيسعى لكي يكون له النفوذ الأقوى في سياسة لبنان الخارجية.      

إن ما ورد أعلاه من ملاحظات على القرار 1701 إنما هي جزء من مجموعة متشعّبة متداخلة كثيرة يدخل على تفاصيلها قوى دولية أخرى من الولايات المتحدة الأميركية مرورا بأوربا وروسيا بلوغا حتى روسيا والصين. ولكن لضرورات الالتزام بالوقت المتاح لهذه المداخلة اقتض التمعّن بجانب واحد يمكن أن يكون مستَهلاّ لحوار أوسع وأشمل.  

الجلسة الثانية: موقع  1701  في إطار مشاريع الشرق الأوسط الجديد

كلمة النائب الدكتور غسان مخيبر

الشكر مجدداً للحركة الثقافية - انطلياس لأخذها المبادرة في تنظيم هذا المؤتمر في موضوع القرار 1701 الذي يعيدنا قسراً الى ثقافة الحوار في زمن قلَّ فيه الحوار والتفكير المشترك في مواضيع تهم لبنان، كما تعيدنا للاهتمام بالمخاطر الخارجية، وقد أخذتنا المخاطر الداخلية السياسية في نزاعات لا يجد فيها اللبنانيون ولا السياسيون لأنفسهم أي مخرج. علَّ الصراع الإقليمي يوحدنا امام مخاطر رأيناها رابضة على صدورنا وأدت لما أدت اليه من تدمير وقتل وتشريد ودمار.

موضوع هذه الجلسة يتعلق بالأبعاد الإقليمية للقرار 1701. والارتباطات الإقليمية للوضع السياسي اللبناني لسوء الحظ. وهذا الارتباط واقع، وانا من الذين يرفضونه. انما موقع القرار 1701 في إطار مشاريع الشرق الأوسط الجديد هو موضوع هذه الجلسة التي سوف يتحدث فيها على التوالي خبراء من لبنان، من المانيا ومن فرنسا. لكن دعوني أولاً أن أُبدي وجهة نظر ليست فقط شخصية انما من منطلق واجبي كمدير لهذه الجلسة في وضع اطار هذه المناقشة، اقلها في الجدلية التي تطرحها. ان اقول ما يأتي خاصة بالنسبة لتلك الابعاد الدولية والاقليمية للصراعات التي يتخبط فيها لبنان. واعبر هنا ايضاً عن رأيي كنائب، صاحب وكالة من اللبنانيين، واقول مع هؤلاء اللبنانيين ان لبنان سئم ان يكون ساحة للصراعات. لقد سئم ان يكون ساحة للصراع اللبناني الاسرائيلي والعربي الاسرائيلي في اطار أطماع اسرائيل المتكررة في مياهنا وفي بعض أرضنا وفي امننا. ولقد سئمنا حروب اسرائيل علينا، كما سئمنا وسئم لبنان من استمراره ساحة لصراع الآخرين على أرضنا اما مباشرة واما بالواسطة. والآخر يمتد ربما من ايران وأبعد، الى سوريا، الى الفلسطينيين الماكثين في لبنان، الى قوى دولية واقليمية لا نتوقف عن تعدادها: من الولايات المتحدة الى اوروبا الى دول اخرى لها مصالح مختلفة في هذه المنطقة. ولا ننسى طبعاً العدو الاسرائيلي الذي بدأنا بالتذكير في اطماعه. فقد سئم لبنان ان يكون ساحة لصراع كل هؤلاء وهو يطمح لأن يصل الى مستوى الاستقلال والسيادة والسلامة التي يطمح اليها كل لبناني. كما نحن نسعى لتحقيق كل ذلك ضمن أبعاد للعبة نراها تتجاوز طاقة لبنان. هذا البلد الصغير يحتاج الى مساعدة اصدقائه. ومن هذا المنطلق نؤكد احترامنا والتزامنا بالقرارات الدولية وبالأخص القرار 1701 الذي اوقف العدوان الإسرائيلي واقام توازن، سمح ببناء السلام العسكري في الجنوب وفي لبنان، على أمل ان يُثبت ذلك في حسن تطبيق اتفاقية الهدنة بانتظار تسوية ما. وفي اطار هذه التسوية لا بد من ان يبتعد لبنان عن لعبة المحاور وتأثيراتها؛ والعديد من اطرافه المحليين منغمسون في هذه المحاور. فالسؤال المطروح في هذا المحور نطرحه معكم: كيف لنا أن نفك ارتباط هذه المحاور او على الأقل ان نحدّ من تأثيراتها السلبية في اطار تطبيق القرار 1701 تأميناً وحماية لاستقلال لبنان وسيادته ولمنعة أراضيه. في هذا المنطق، لقد ورد في القرار 1701 وفي الفقرة الأخيرة، الفقرة 18، تأكيداً لأهمية وضرورة تحقيق سلام شامل، عادل ودائم في الشرق الأوسط وذلك استناداً الى جميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة، وفي ذلك اشارة تثير الاهتمام في قرار لا يفترض به ان يشير الا الى الصراع اللبناني الإسرائيلي. فهو يُعيد الارتباط ما بين الصراع اللبناني الاسرائيلي والعربي الاسرائيلي. ثم ان الاشارة في عنوان هذه الجلسة الى اطار مشاريع الشرق الاوسط الجديد تعود فتثير تساؤلات عديدة حول هذا الدور الذي يراه البعض ممن اطلق فكرة الشرق الاوسط الجديد، او الشرق الاوسط الاوسع، في جغرافيا سياسية لا تقتصر على دول الشرق الأوسط انما تتجاوزها الى دول كإيران وأفغانستان ودول اخرى. تشترك ربما في الخشية التي يراها الغرب من ظهور للعنف الارهابي وما يرتبط بهذا الإرهاب من ارتباط بأصوليات إسلامية تثير عند الباحثين وعند السياسيين وعند المواطنين العاديين مخاوف جمة.

اذاً ما هي هذه المنطقة التي نحن بصدد وضع القرار 1701 في إطارها؟ وما ارتباط القرار 1701 فيها؟ هل هناك من أجندات مخفية للقوى الإقليمية والدولية في هذا القرار وفي تطبيقه بارتباط ما مع هذه الخطط التي تُحضر لهذا الشرق الأوسط الأوسع؟ ان آمال مواطني هذه المنطقة بسيطة. جميعهم يأملون بالسلام ورديفه الأمن، ويأملون بالعدالة وريفها الحقوق، ويأملون بالديمقراطية ورديفها حقوق الإنسان كما يأملون بالتنمية.

وهذه جميعها العناوين التي تندرج تحتها البرامج التي تحضر لهذا الشرق الأوسط الأوسع. انما، هل الحقيقة بنفس مستوى الآمال المعقودة بالنسبة للسلام والعدالة والتنمية والديمقراطية، بالنسبة للسلام اولاً وبارتباطها بالقرار 1701؟ هل نحن ننظر لتطبيق القرار 1701 كما ندعو لذلك من منظار المصلحة اللبنانية الذاتية او مصلحة اقليمية أوسع؟ كيف لنا ان نحدد الارهاب او المنظمات الارهابية، والولايات المتحدة تضع حزب الله في اطار المنظمات الارهابية، في حين ان الاتحاد الاوروبي لا ينحو ذلك المنحى ولبنان له موقف مختلف اذ يعتبر ان في ذلك ممارسة للبنانيين لحق وواجب المقاومة؟ كيف لنا ان نؤمن حصرية استعمال السلاح للدولة اللبنانية دون سواها؟ وفي مقولة حسن احترام القرارات الدولية ومنها القرار 1559 الذي يعيد تأكيده القرار 1701 ومع جدلية سلاح حزب الله ووجوب نزعه او تسليمه للدولة اللبنانية، او وضع قرار السلم والحرب في يد الحكومة اللبنانية دون سواها؟ ثم ان موضوع السلاح مرتبط بالأمن وفي امكانية لبنان تأمين سلامة أراضيه دون الحاجة للقوات الدولية او اية قوات اخرى، تُطرح ايضاً سياسة الدولة اللبنانية لتنمية قدرتها العسكرية. ثم ان مسألة السلام والأمن ايضاً تطرح مشكل مرتبطة بعلاقة لبنان ليس فقط مع حدوده الجنوبية مع اسرائيل، بل ايضاً مع حدوده الشمالية مع سوريا. وايضاً الارتباطات العسكرية مع سوريا ومع حزب الله ومع ايران. هل ان هذه الارتباطات ضمن هذه المنطقة الاوسع جوابها كلها في حسن تطبيق القرار 1701؟ وما هي هذه الارتباطات؟ وايضاً من زاوية ذلك الصراع اللبناني الاسرائيلي، ومن زاوية المطلب العربي الدائم في موازاة المطلب للسلام والامن، هذا المطلب بالعدالة والحقوق يقع ايضاً مطلب لبنان في استعادة ارض محتلة في منطقة مزارع شبعا والنخيلة، انما في هذه المناطق المعتبرة محتلة من الدولة اللبنانية تبرز ليس فقط مشكلة التعنُّت الاسرائيلي في استعادتها، انما ايضاً رفض الحكومة السورية تسليم ما يساعد لبنان من وثائق لاستعادة هذه المزارع. هل هناك من سبل لتجاوز رفض سوريا تقديم هذا الاثبات عن طريق الامم المتحدة لاستعادة الاراضي المحتلة عبر الوسائل الدبلوماسية؟ ثم أيضاً من زاوية العدالة والحقوق، هل لنا الا نكتفي فقط بأموال الدول المانحة لاعادة اعمار لبنان، ام نتجاوز ذلك لمقاضاة اسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي وقعت على لبنان واللبنانيين؟ هل للمنطقة ان تتجاوز منطق توازن القوى والصراع العسكري الى منطق دولة العدالة والقانون على المستوى الاقليمي والدولي وفي ذلك تفعيل لعمل المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة اسرائيل وجيش اسرائيل على تلك الجرائم التي وقعت على الاراضي اللبنانية؟ ثم هل من وظيفة للقرار 1701 وغيره من القرارات الدولية لتثبيت الاهداف التي نسعى اليها جميعاً، واعني بها الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية؟ وهل لا ننظر الا الى المساحة اللبنانية، او هل من سبيل للانطلاق من هذا القرار ومن الالتقاء الذي حصل حول لبنان ولمساعدة لبنان في مجلس الأمن، لدعوة جميع الفرقاء المتخاصمين في المنطقة الى العودة الى طاولة المفاوضات سعياً لتسوية جديدة كما دعا اليه القرار 1701 في فقراته 18؟ 

مختصر كلمة الدكتور دعد ابو ملهب عطالله

تتناول المحاضرة:

الإطار الدولي والإقليمي بخصوص المشاريع المتعلقة بالشرق الأوسط "الكبير" و"الجديد"

المواقف من مفهوم الشرق الأوسط "الجديد" ومضامينه والتجاذبات؛

القرار الدولي 1701 بالنظر الى المفهومين الأميركي والإقليمي.

        يقع القرار 1701 في إطار الظروف الدولية المتحركة بكثافة منذ بداية القرن الحادي والعشرين وبالأخص مذ حرب أفغانستان وحرب العراق. في هذا السياق كان مشروع الرئيس الأميركي جورج بوش بخصوص "الشرق الأوسط الكبير" الذي قابله موقف إقليمي من إيران قال بتشكيل "شرق أوسط إسلامي" وبموقف عربي قال بضرورة ان يأتي أي تطوير في المنطقة من منطلقات ذاتية.

        في صيف 2006، كان كلام وزير الخارجية الأميركية رايس عن "الشرق الأوسط الجديد" القائم على الديمقراطية والسلام والقضاء على الإرهاب، وفي المقابل كان توصيف للشرق الأوسط "الجديد" مع الرئيس الايراني أحمدي نجاد بأن يكون "حرّاً من الهيمنة الأميركية والبريطانية".

        طبعاً يجب الأخذ بعين الاعتبار للهموم الاقتصادية والإستراتيجية المختلفة من إقليمية ودولية عند البحث في التجاذبات الحاصلة في الشرق الأوسط وبخصوص المنطقة. وتقع في صلب أي بحث من هذا النوع مواضيع مثل: المحورية الإقليمية وميزان القوى والاختلافات العقائدية والتاريخية...

        أتى القرار 1701 نفسه، الذي وافق عليه اللبنانيون والمعنيون بالحرب في لبنان إقليمياً ودولياً، يتوافق إلى حدّ بعيد مع عدد من المبادئ التي اعتمدت عليها التطلعات إلى الشرق الأوسط الجديد كالسلام والسيادة واحترام الديمقراطية وتنميتها. وربما يكون أبرز ما أتى به القرار هو إيجاد حاجز أممي ما بين المحورين الإقليميين. وقد أرادت بالمناسبة بعض التطمينات الدولية حول عدم وجود نيّة في "تغيير الأنظمة" في المنطقة ويكون الهدف هو إحلال "قيم الحرية والتسامح والعدالة" إطاراً لبعض الاسترخاء الإقليمي.

ملخص ما ورد في مداخلة الدكتور علي فياض

اعتبر د. فياض ان القرار 1701 يخضع لتقويمات مختلفة وقراءات شتى بفعل غموض بعض جوانبه وبفعل التفاوت من حيث النتائج بين المستويين العسكري والسياسي. لكن لا يلغي كل ذلك حقيقة ان القرار 1701 بصيغته الراهنة يعتبر انجازاً لبنانياً فرض بالدرجة الأولى استناداً الى نتائج المعركة التي انهزمت فيها إسرائيل. مما قلل كثيراً من المخاطر السياسية التي كانت تنطوي عليها مشاريع القرارات الأخرى، خاصة ما يستند فيها الى الفصل السابع. ورأى ان نتائج القرار قد أدخلت على الواقع الجنوبي وقائع إستراتيجية جديدة لكنها لم تتحول الى واقع استراتيجي جديد.

فما حصل لغاية الآن هو وقف إطلاق نار لكن لم يتم وقف العمليات العدائية او الاحترام الكامل للخط الأزرق من قبل الإسرائيليين كما ان العوامل التي كانت وراء الصراع لا تزال كامنة وخاصة ما يتعلق فيها باستمرار الاحتلال لمزارع شبعا واستمرار الخروقات اليومية للسيادة اللبنانية.

وهذا يعني بالمحصلة ان عوامل الصراع والاضطراب المحتمل لا تزال ماثلة وكامنة ولا شيء يضمن من انجازها مجدداً. مع ملاحظة ان المقاومة التزمت التزاماً صارماً لغاية الآن وقف إطلاق النار وغياب اية مظاهر مسلحة. وفي تعداده للاستراتيجيات المتصارعة في الشرق الأوسط اعتبر د. فياض ان إستراتيجية الهلال الشيعي هي إستراتيجية وهمية غير موجودة اطلقت لأهداف دعائية لتسويغ الانقسام والصراع المذهبي في المنطقة. اما الإستراتيجية الأوروبية فقد اظهرت انها هامشية عاجزة عن التأثير والفعل المستقل وانها استلحقت بالإستراتيجية الأميركية وذهبت باتجاه تغليب النزعة الأطلسية. لذلك هناك إستراتيجيتان مركزيتان تتصارعان الإستراتيجية الأميركية والإسرائيلية التي تدفع المنطقة باتجاه التصعيد والانحياز الكبير والصراعات العامودية والأفقية على كل مستوى. وإستراتيجية المواجهة التي تشكل ايران مركزها بوصفها دولة إقليمية صاعدة ودولة في طور التحول إلى دولة نووية سلمية.

وفي معرض الإجابة على موقع الجنوب اللبناني في سياق تصارع الاستراتيجيات المتناقضة رأى ان عدم ايجاد حل لعوامل الصراع أساساً تبقى مشكلة الجنوب قائمة، أي ما يتصل بالأراضي اللبنانية المحتلة وما يتصل باختراق السيادة وتهديد الأمن القومي اللبناني.

وقد حدد د. فياض ان إستراتيجية المقاومة في الجنوب تقوم على أساس دفاعي صرف تتصل بتحرير الأراضي وحق الدفاع في حالة الاعتداء. وان حزب الله لا ينوي بتاتاً ان يوظف الجنوب كساحة مواجهة إقليمية ولا ان يخضعه لوظائف تتجاوز الخصوصية الوطنية. لقد طور حزب الله على مدى السنوات الماضية نظريته في المقاومة على قاعدة ان الواجب القومي  - الإسلامي يترتب على الواجب الوطني ولا يتجاوزه وعلى هذا الأساس فإن إعادة التوازن للقرار السياسي اللبناني وحماية الأمن القومي اللبناني واستعادة الأرض اللبنانية المحتلة وتحرير الأسرى اللبنانيين هو بحد ذاته إسهام جليل في تعزيز توازنات الموقف القومي دون الحاجة الى صياغة مواقف خارج المصالح الوطنية اللبنانية او المدى الحيوي اللبناني. ومن هذا المنطلق يجب التمييز بين مقاربة التوازنات المتصلة التي تربط قضايا المنطقة ببعضها البعض وهي ما تبنتها المقاومة وبين مقاربة الأدوار المتصلة التي تفترض دوراً خارج المصالح اللبنانية وهي التي جرى تجاوزها وإغفالها.

Vita Dr. Muriel Asseburg

My intervention will focus on "A German perspective on UN Res. 1701 and the UNIFIL mandate" and I will touch upon the following points:

-          What is the link between UN Res. 1701 and the Broader Middle East initiative?

-          German support for UN Res. 1701 - rationale

-          German participation in UNIFIL - rationale and motivation

-          1701/UNIFIL and conflict resolution in the Middle East - German       ambitions during the EU presidency

La Résolution 1701 en sursis

J-P. Chagnollaud

1- La 1701 est une étape importante dans la recherche d'une stabilisation de la frontière entre le Liban et Israël. Elle donne pour la première fois à la Finul une vision renforcée et des moyens militaires qui lui permettent - dans certaines conditions - le recours à la force. Elle est par ailleurs le cadre d'un engagement sur le terrain sans précédent de la part de plusieurs pays européens...

Mais comme l'a clairement dit le secrétaire général des Nations Unies: "Cette Finul élargie sert surtout à gagner du temps et ne peut remplacer de vrais progrès sur le plan politique tant au Liban qu'entre le Liban et ses voisins".

Le commandant actuel de cette force en est d'ailleurs parfaitement conscient.

2- Or, ces "progrès politiques", pour le moment n'existent pas.

a) Les Etats-Unis prônent un Grand Moyen Orient qui n'a plus aucune forme de crédibilité puisqu'il s'agissait d'imposer une certaine conception de la démocratie par la force c'est à dire par la guerre et la dévastation. Sauf à changer de stratégie, ils ne sont pas en situation d'agir dans le respect des intérêts légitimes de toutes les parties en présence.

b) L'Union européenne est restée à l'écart comme écartelée entre ses 27 membres. Elle n'est plus en mesure de peser; et quand certains pays européens comme l'Espagne, la France et l'Italie tentent une ouverture diplomatique, ils ne sont pas du tout suivis par les autres comme l'a montré le dernier sommet européen en décembre 2006.

c) Il ne faut guère attendre de progrès politique de la part des acteurs régionaux; tous sont aux prises avec de graves difficultés internes: un gouvernement israélien faible et discrédité auprès de son opinion publique; un gouvernement libanais paralysé; un gouvernement syrien isolé.

3- Dans de telles conditions, la Finul élargie risque de se trouver en sursis. Tout se passe bien tant qu'il ne se passe rien...

Or, on a toutes les raisons de craindre que ce statu-quo ne puisse durer.

En Israël on se prépare à un deuxième round tandis que le Hizbollah se réanime en se préparant lui aussi à une nouvelle confrontation, avec l'appui de l'Iran.

Tandis que des éléments extrémistes - sans doute liés à Al Qaëda s'infiltrent au Liban probablement pour semer des actions de provocation.

L'alternative qui se dessine semble assez claire:

ou bien les Américains (l'Administration Bush) se décident à rompre avec leur tropisme unilatéral pour pousser tous les acteurs à la négociation dans le sens prôné par le rapport Baker (Israël, Liban, Syrie et Palestine).

ou bien au nom d'une vision tronquée du Moyen Orient, ils persistent à prétendre que tout se joue entre la liberté et le terrorisme, auquel cas les risques de violences et de guerre(s) paraissent très élevés.

Dans cette dernière hypothèse, la résolution 1701 aura seulement servi à "gagner du temps"... non pas pour la paix mais pour la guerre.

الجلسة الثالثة: القرار 1701 في سياق القرارات الدولية ومساعي لبنان الرسمي
لتنفيذ هذه القرارات

كلمة الأستاذ منح الصلح رئيس الجلسة

           كل الدلائل تدل على أن لعبة السياسة بالمعنى المعروف في لبنان لم تعد كافية لتطويق مضاعفات الازمة اللبنانية القائمة، حتى ولو أتيح للسياسة التزود ببعض العضلات العسكرية على طريقة حكم الرئيس اللبناني الاسبق اللواء فؤاد شهاب وهو أمر غير متاح لا من قريب ولا من بعيد. من هنا تشكل بيئة المثقفين اللبنانيين أكثر فأكثر قوة دعم مطلوبة للحركة السياسية القائمة الان في لبنان لايصال نظامه الى نقطة توازن بين تياراته المتجاذبة وقد باتت مقلقة لجماعات متكاثرة خاصة وإن لبنان المسالم بالاصل دفع غير مرة خلال عقود من السنين كلفة الخلافات والعصبيات والتيارات المدعومة من الخارج والداخل بما أبطأ تطور الحياة فيه لمصلحة لعبتي السياسة المسلحة والسياسة من أجل السياسة.

        مثلما تعودنا أن نرى على مفارق بعض الطرق لوحة مكتوب عليها "خط عسكري" بمعنى التقليل من استخدامه من غير العسكريين ها أن حركة انطلياس الثقافية تكاد ترفع على باب صرحها التاريخي هذا "هنا الخط المدني" مدشنة مرحلة جديدة في تطور البلد فاتحة بجدارة والتزام عملية بحث وتقييم واستنطاق للقرار الدولي 1701 في جلستين سابقتين بحثت أبعاده الايجابية والسلبية وموقع القرار في إطار مشاريع الشرق الاوسط الجديد وصولا الى جلستنا هذه المخصصة لموقع القرار في سياق القرارات الدولية ومساعي لبنان الرسمي لتنفيذ هذه القرارات . إنها ورشة كاملة دعت اليها حركة انطلياس من موقع الحرص على ملء الحلقة الناقصة في الديموقراطية اللبنانية وهي الشأن المدني الذي شكل اهماله والتقاعس فيه اضعافا لديموقراطيتنا المعرضة لأن تفرغ فيها الكلمات من معانيها لتفتقد النخب والطلائع والطبقة السياسية أكثر فأكثر عقلية العمل الصبور وحس الفرح بمراكمة التقدم والاستمتاع الهادئ بجهود غيارى مهمومين بالتطور على الصعيد العام . وبالمناسبة لعل الرئيس فؤاد السنيورة أول رئيس حكومة لبنانية أكد منذ أوائل إطلالاته على أهمية هذا الشأن المدني.

ليست الوطنية وطنية اليوم الواحد بل الوطنية هي بالعطاء كل يوم. وهذا بالمناسبة معروف عن بيئة انطلياس الثقافية . فالديموقراطية أوسع من الحرية بل هي الحرية مضافا اليها اشياء أخرى بدونها تكون الكلمة عاجزة عن الفعل والتغيير نحو الافضل .

إن " النزعة الظفراوية" رافقت بشكل سلبي الاستقلال اللبناني منذ قيامه بل قبل قيامه منذ انشاء لبنان الكبير، فكانت هذه النزعة حالة غير بناءة وغير مؤاتية للنمو الصحيح.

بحجة أن لبنان أفضل من سواه تراخى النظام الديموقراطي اللبناني أحيانا في مواصلة المنافسة والفعل مؤجلا انتفاضة مطلوبة على غرار اجتماع انطلياس هذا المفترض أن تكون عنده وتظل الاسئلة أكثر من الاجوبة فتتعدد من بعده اللقاءات التي تركز على المفاهيم المدنية والنهضة المدنية والعمارة المدنية كضرورات لنظام سياسي يكون مقنعا بانجازاته للجميع.

إن الكبير الذي قال إن لبنان أكثر من وطن إنه رسالة ، قال حقا ولكن هذه الرسالة أشد ما تكون حاجة الى بناء وطن ونظام قادرين على تحقيق النهضة المطلوبة باضافات على مفهوم الحرية .

وأهمية هذا اليوم في نظر الكثيرين أنه مؤشر على تعاظم الاقتناع بوجوب سد الحلقة الناقصة في النظام الديموقراطي وذلك بحقن هذا النظام بالفكر المدني والمكتسبات والانجازات المدنية الهادفة الى وطن حر ذي موقع ودور منذ اعتماد ثنائية الاستقلال والعروبة طريقا له.

ليس القرار 1701 الا انجاز مدني سياسي كان وطننا قادرا على تحصيله بالتقاء العاملين العربي والدولي مع التصميم اللبناني.

أما الانجاز المدني الاهم في تاريخ لبنان فهو الميثاق الوطني عام 1943 الذي كان الهدف منه خلق وحدة وطنية منفتحة على المنطقة والعالم تساعد في تحقيق الاستقلال وانشاء وطن ديموقراطي مستقل . ولكن هذا الميثاق الوطني فهم خطأ من بعض الفرقاء اللبنانيين على أنه شعار انتهى دوره بتحقيق الاستقلال وكأن الاستقلال رشوة لعزة المواطن أكثر منه التزاما ببناء دولة الاستقلال.

إن الجوانب غير الحرية  مثل المشاركة الشعبية والمساءلة والمحاسبة وتوفير المعلومات اللازمة للمواطن وحكم القانون ومجتمع مدني ناشط... كل هذا على مستوى واحد من الضرورة . واندفاعة حركة انطلياس في لبنان مثال على وجود متلبعة للدولة للدور المطلوب من المجتمع المدني.

الحرية في لبنان ظهرت زمانا كما لو أنها ضرة للدولة وأحيانا على حساب دور الدولة وقوتها وكأنها رشوة للتغطية على قصور الدولة ومساوئها .

من "الحرية الرشوة"  الى "الحرية القدرة" ومن "الحرية السهلة" الى "حرية النمو والتطور" هي حق المشاركة لا رخصة بالحلول محل الدولة كما كان يحدث أحيانا في لبنان.

إني لسعيد اليوم بالوجود في هذا الصرح الثقافي والوطني الكبير الى جانب أخويين كريمين هما معالي الوزير الاستاذ طارق متري والكاتب والباحث والشاعر الاستاذ نبيل خليفة وكلاهما علم من أعلام الثقافة والعمل العام . الوزير معروف بنشاطه ودوره الحركي في الثقاقة والسياسة معا والاستاذ نبيل صاحب السجل الطويل في دراسة القضية اللبنانية والتأصيل لها وفي الدفاع عنها وعن مشروعها في وجه القريب والبعيد. مرجع في اساساتها وتفاصيلها، اعطاها جهده باحثا ومنظرا. ذو شعر جميل يليق بمكانة اللبنانيين في التراث الادبي.

الكلمة للاستاذ نبيل خليفة ,,,, الاستاذ خليفة تفضل.

وقبل أن نعطي الكلام لمعالي الوزير متري ننوه بما نعرف جميعا من نشاطه المميز في مجلس الكنائس العالمي في جنيف ومشاركاته اللامعة في نشاطات الحوار بين الاديان والحضارات والثقافات وتميزه كباحث في الشؤون اللبنانية والعلاقات اللبنانية العربية واللبنانية الدولية وأخيرا لا أخرا بكتابه "مدينة على جبل" الذي يعرض فيه للاتجاهات المسيحية المتعددة في الولايات المتحدة في اطلالة ثقافية سياسية تذكرنا بسلف له كبير سلبق من أبناء عاصمة الشمال هو الوزير والاستاذ الجامعي والسفير الدكتور جورج حكيم الذي كان قد استطاع، رحمه الله، أن يستصدر من لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة قرارا شهيرا بقدر ما كان صعبا ومشرفا للديبلوماسية اللبنانية هو ذلك القرار الذي يصنف الصهيونية للمرة الاولى والاخيرة من الامم المتحدة على أنها آفة من الافات المعادية للانسانية كالاستعمار والتمييز العنصري سواءا بسواء.

ملخص مداخلة الدكتور نبيل خليفة

اعتبر الدكتور نبيل خليفة أن القرارات الدولية المتعلّقة بلبنان من القرار 425 (1978) وصولاً الى القرار 1701 (2006) تطرح موضوع لبنان الجغرافيا والتاريخ أي مصير لبنان ومستقبله. فهي قرارات وجودية وليست فقط سياسية. ولذا فالقرارات 1559، 1680، 1701 هي كل لا يتجزأ وأهمها القرار التأسيسي 1559.

ثمّ عرض جملة إشكاليات في وجه القرار 1701 وفيها إشكاليات: الشرعية والديمقراطية والكيان وشدّد على إشكالية الدولة/الحاجز معتبراً، إنطلاقاً من علم الجغرافيا السياسية أن لبنان هو دولة /حاجز بين سوريا واسرائيل وهي قوى تسعى للهيمنة عليه ومنع تثبيت نهائية كيانه ومصداقية دولته. وفي وضع كهذا، ونظراً للأهمية الاستراتيجية للبنان، عمدت الأمم المتحدة الى الدفاع عن لبنان بقراراتها وقواتها ووضعت لبنان تحت مظلّتها وليس تحت المظلّة الاميركية. وذكّر الدكتور خليفة بدور هنري كيسنجر في (1976) في وضع لبنان تحت الكوندومينيوم السوري-الاسرائيلي. واعتبر المواجهة في لبنان اليوم قائمة بين تيارين: الاسبارطي والاثيني. وتناول عائقين من جملة عوائق تنفيذ القرار 1701 وهما موضوع تحليق الطيران الاسرائيلي فوق لبنان ومصير مزارع شبعا.

ورأى أن المنطقة كلها، وليس لبنان وحده، يشهد مواجهة حركيّة شيعية تعمل على استبدال النظام العربي السني مستفيدة من الفراغ الاقليمي لإقامة الشرق الأوسط الاسلامي الشيعي عبر احتياز القضية الفلسطينية.

وفي نهاية كلمته اعتبر الدكتور نبيل خليفة أن القوى السيادية في لبنان هي اليوم جبهة المواجهة دفاعاً عن لبنان السيد الحر المستقل وعن العالم العربي والارادة العربية والنظام العربي ممثلاً بالجامعة العربية. وبالتالي لا بد من وقوف العالم العربي الى جانب لبنان والحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار 1701.

بعد ذلك وجّه كلمة تقدير لوزير الثقافة المشارك في المحاضرة الدكتور طارق متري كوجه من وجوه الديبلوماسية اللبنانية المميزة على الخط البياني لشارل مالك وغسان تويني وفؤاد بطرس. وأطلق ما أسماه شهادة حق بالرئيس فؤاد السنيورة رجل الدولة الملتزم بلبنان أولاً على خطى الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فلقد أثبت هذا الرجل الوطني بمشاعره ووعيه وهدوئه وعروبته الحضارية أنه يعمل بروحية دعاة وبناة الاستقلال الكبار الأوائل من يوسف السودا الى بشاره الخوري الى رياض الصلح.

وختم، نحن في صميم معركة الدولة والكيان ومصير لبنان ومستقبله وبالتالي نحن بحاجة الى المزيد من السياسيّ والقليل من السياسة. نحن أمام فرصة تحقيق "السبرنت فينال" لتثبيت نهائية لبنان. إن تخلّي البعض عن الالتزام بلبنان النهائي، لبنان القرار 1559، لبنان الحرية والحياة المشتركة الذي عمل له وناضل من اجله أجدادنا وآباؤنا طوال مئات السنين يؤكد الحقيقة القائلة أن المرتدين عن المسألة الوطنية، صاروا "مناضلين" من دون قضية!

الجلسة الرابعة: الصراع الإقليمي والساحة اللبنانية في ضؤ القرار 1701

كلمة المحامي ماجد فياض رئيس الجلسة

يشرفني أن أرحب بالحضور الكرام في هذه الجلسة الرابعة من المؤتمر الذي تنظمه الحركة الثقافية - انطلياس، ومؤسسة فريدريش ايبرت - لبنان، بعنوان "القرار 1701: تحديات وآفاق" وهذه الجلسة تنعقد تحت العنوان الفرعي "الصراع الإقليمي والساحة اللبنانية في ضؤ القرار 1701 ويشارك فيها كل من السادة ناصيف حتي وغسان العزي ونزار عبد القادر؛ مساهمة منهم في إلقاء الضوء على أبعاد النزاع المحتدم على ارض وطننا لبنان، الذي تتداوله المؤثرات الدولية والإقليمية والمحلية وتتجاذبه كل منها في حركة - منسجمة احياناً ومتناقضة احياناً أخرى - مع غيرها من المؤثرات.

        ولا شك في ان القرار الرقم 1701 قد أثار العديد من ردود الفعل، التي راوحت بين الاعتراض عليه والترحيب به (صريحاً كان ذلك او مضمراً)، وانه تمت صياغته بطريقة ستشكل - للمتعمق في صياغة القرارات الدولية- سابقة في التعامل الدولي مع الكثير من الأمور المتعلقة بقضايا السلم والأمن والدوليين، من حيث امتزاج التدابير المتخذة تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة بتلك التي يمكن اتخاذها تحت الفصل السابع من الميثاق؛ ولاسيما منها تلك التي تبيح استعمال القوة.

        ذلك ان الطريقة التي تمت بها صياغة القرار، تحمل في ثناياها طبيعة الاحتدام العسكري والسياسي الذي كان سائداً لبنان في ظل تأثير العوامل الإقليمية والدولية فيه، بحيث كان القرار الرقم 1701 الذي وافق عليه مجلس الأمن بالإجماع في جلسته الرقم 5511 بتاريخ 11 آب 2006 التسوية الممكنة الوحيدة في اللحظة الزمنية التي صدر فيها، بعد مناقشات ومباحثات مضنية وكنتيجة للمرافعات التي تمت في مجلس الأمن خلال جلستيه 5508 و 5511 اللتين عبّر فيهما الطرفان العربي والإسرائيلي - خصوصاً - عن آرائهما في النزاع وأسبابه والمناحي التي اتخذها والنتائج التي سيرتبها.

        ولا شك ان الغموض في بعض فقرات القرار، قد رتب - وسوف يرتب - اختلافاً في الرأي والممارسة بصدد ما يتصل بمواقف الإطراف المعنية به، وسينجم عنه الكثير من التنازع والصراع بشأن تفسيره؛ وسيكون للصراع الإقليمي على الساحة اللبنانية دور كبير في إذكاء حدة هذين التنازع والصراع تحت مظلة القرار الرقم 1701.

        فالقرار المذكور - بمضمونه القانوني - قد حمّل حزب الله المسؤولية المباشرة عن بدء الحرب الإسرائيلية - اللبنانية؛ عندما أعرب في ديباجته عن "بالغ قلقه إزاء استمرار تصعيد الأعمال القتالية في لبنان وإسرائيل منذ هجوم حزب الله على إسرائيل في 12 تموز/يوليو 2006، وتالياً فإنه قد رتب مسؤوليات قانونية شتّى على لبنان. وهو وصف وضع الجنديين الإسرائيليين "بالمختطفين" الواجب إطلاق سراحهما دون شروط؛ في الوقت الذي وصف المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية "بالسجناء" الواجب تشجيع الجهود الرامية الى تسوية مسألتهم على وجه عاجل. والقرار يجمع بين تأكيد الاحترام التام للخط الأزرق، مع الاعتراف بالحدود الدولية للبنان بحسب ما ورد في اتفاق الهدنة العامة بين إسرائيل ولبنان المؤرخ في 23 آذار / مارس 1949 بحيث يثور السؤال مجدداً عن مصير النزاع بشأن مزارع شبعا التي كانت خاضعة لاتفاق الهدنة. ودع عنك جانباً دعوته - في الفقرة التنفيذية (9) - الى جهود ترمي الى تأمين الحصول على موافقات من حيث المبدأ من حكومة لبنان وحكومة إسرائيل على مبادئ وعناصر حل طويل الأجل؛ وهو حل غير واضحة معالمه، ولا يمكن تصوره خارج إطار حل مشاكل الصراع العربي - الإسرائيلي في المنطقة. وجميع هذه الأمور وغيرها مما يتصل بعمل قوات "اليونيفيل" وحدود "القوة" التي ستستعملها؛ ستشكل مادة دسمة يغتذي عليها الصراع الإقليمي المتعدد المحاور، الذي يتداول لبنان ويتجاذبه، خصوصاً في ضوء مواقف الاعتراض والترحيب التي ظهرت عقب صدور القرار من الأفرقاء المحليين والإقليميين والدوليين المعنيين، والتي راحت تتمظهر وتتجسد على ساحة اتخذتها لها - بين ساحات أخرى في المنطقة (مثلاً: العراق وفلسطين والقرف الإفريقي) - هي ساحة وطننا لبنان.

        ولئن كان من إضافة الى تقديمنا هذا؛ فإنه تتوجب الإشارة الى استحالة فهم القرار الرقم 1701 من دون العودة الى القرارات التي أشار اليها في ديباجته ومتنه تكراراً؛ ولاسيما منها القرار الرقم 1559 الذي يلزمنا بالعودة زمنياً الى محطات متنوعة من النزاع الإقليمي الدائر على أرضنا، والذي يتجلى فيه بعدان أساسيان: البعد الأول؛ لبناني - سوري، يصر فيه مجلس الأمن على إعادة إرساء الحياة الديمقراطية في لبنان، ويرفض تمديد ولاية الرئيس اميل لحود ويرى ضرورة حد للوصاية السورية على الحياة العامة اللبنانية، والمطالبة بالانسحاب السوري، وإنذار سوريا بوقف كل دعم لمجموعات تهدد الاستقرار اللبنانية والبعد الثاني لبناني - فلسطيني، من خلال وجوب نزع سلاح الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان ووضع المخيمات الفلسطينية تحت السيطرة الحصرية للحكومة اللبنانية. هذا؛ ناهيك عما يرتبط بهذا القرار من أبعاد إقليمية أخرى، تتصل بالمطالبة بنزع سلاح "حزب الله" وإنهاء المقاومة من خلال انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، والموافقة على سلوك المسار الديبلوماسي دون سواه من اجل حل الخلافات بين لبنان وإسرائيل.

        وخلاصة القول ان جولة من النزاع والصراع - من بعديه الإقليمي والدولي - كانت قد انتهت بصدور القرار الرقم 1701 لتلوح نذر جولات أخرى على ارض الوطن لبنان، تنبئ ملامحها بأوخم العواقب؛ ان لم يدرك اللبنانيون مخاطر استيراد الصراع الإقليمي - دوما - الى داخل أرضهم/ الساحة واستيلادهم هذا الصراع وتنميته بخلافاتهم ونزاعاتهم عوضاً عن وحدتهم... وهو ما سيتفضل السادة المنتدون اليوم بإنارة ذهننا بشأنه ... فليتفضلوا....

ملخص مداخلة الدكتور غسان العزي

القرار 1701 ليس من ذلك النوع الذي يحول دون تجدّد الحرب في الجنوب اللبناني في فراق من الظروف. لقد صيغ تجمع الكثير ما ورد في القرارات الدولية المتعلقة بلبنان منذ القرار 1559، وبغموض مقصود يجعله عاجزاً عن تقديم حل نهائي للأزمة بين لبنان وإسرائيل بل انه يبدو وكأنه مقدمة لقرارات مستقبلية تكمله او توضحه كوسيلة انتقالية لتحقيق وقف لإطلاق النار في انتظار نضوج التسوية السياسية على المستوى الإقليمي الأوسع.

القرار حاز على موافقة كل الأطراف لأنه أتاح لها وقف الحرب التي أضمت ما دون أفق سياسي مع الزعم بأنها حققت انتصاراً والأمل بأن تتيح لها التطورات المستقبلية الفرصة لفرض تأويلها الخاص لهذا القرار. هذا الأمر  تستمر إسرائيل في خرقه عبر الطلعات الجوية فوق لبنان ويستمر حزب الله في احترامه. لكن في نظر كل من الطرفين لا يشكل تواجد قوات اليونيفيل والجيش اللبناني في جنوب الليطاني عقبة حقيقية أمام إعادة الوضع الى ما كان عليه قبل آب 2006. باختصار شديد يسمح القرار 1701 بشتى التأويلات المتضاربة في انتظار تبلور نتائج الصراع الإقليمي الذي انفتح على مصراعيه على الساحة اللبنانية ولم يكن قد جف الحبر الذي كتب به القرار المذكور.

ملخص مداخلة العميد الركن نزار عبد القادر

انتهى عهد الرئيس كلنتون دون ان يحقق أي اختراق سياسي او دبلوماسي يغيّر في الصورة القائمة "للشرق الأوسط القديم" والتي يمكن وصفها بالآتي: عراق محاصر ومحبط ولكنه يتابع تحديه للولايات المتحدة وإيران ضعيفة وتعاني من الانقسامات السياسية دول الخليج تعاني من تراجع عائداتها النفطية وإسرائيل قوية لا تشعر بأية حاجة للتجاوب مع مبادرة عربية لسلام شامل. هذه هي صورة الشرق الأوسط القديم الذي سعت إدارة بوش ومعها المحافظون الجدد الى تغييره انطلاقاً من السياسة العسكرية التي قررت اعتمادها في اعقاب هجمات 11 ايلول عام 2001، وكان الهدف المعلن إقامة شرق اوسط جديد من خلال تغيير الخريطة السياسية القائمة.

        من خلال الخيارات السياسية المتشددة لإدارة بوش وعلى ضوء استراتيجيته العسكرية ونتائج الحرب في أفغانستان والعراق والانتشار العسكري الكثيف في منطقة الخليج فقد تحولت الولايات المتحدة الى القوة العالمية الأكثر تأثيراً في منطقة الشرق الأوسط، وبالرغم من الفشل الأميركي في السيطرة على العراق بعد اكثر من ثلاث سنوات ونصف فانها ستحافظ على نفوذها الواسع في المنطقة.

اما القوة الثانية التي ستحاول الى المبادرة لمنازعة الهيمنة الاميركية وفرض نفوذها على المستوى الاقليمي فهي الجمهورية الاسلامية الايرانية مع تحالفاتها الاقليمية مع سوريا وحزب الله وحماس.

وتشكل اسرائيل القوة الرئيسية الثالثة وان دورها مرشح للتمدد الى خارج منطقة الشرق الأدنى سواء باتجاه العراق وتركيا او باتجاه بحر العرب والخليج.

سينتج عن هذا الوضع ثلاث نزعات هي الارهاب والتوجه نحو العسكرة واستمرار الانظمة السلطوية وتوازن الحكم.

يشكل الاسلام الاصولي احدى ابرز الديناميات المحركة         لنشؤ وانتشار هذه النزعات الثلاث.

ان الحرب على لبنان كانت محضرة بكل اهدافها الاستراتيجية وتفاصيلها وهي تتعدى التهديد الذي تمثله الترسانة الصاروخية لحزب الله لتتصل بأهداف إقليمية ودولية سعت اسرائيل الى تحقيقها مباشرة او عبر التأثير على الموقف الاستراتيجي الاميركي تجاه منطقة الشرق الاوسط. في المواجهة الدبلوماسية ركزت الحكومة اللبنانية جهودها من اجل وقف اطلاق النار واقرت لهذه الغاية برنامجاً من سبع نقاط من اجل تحقيق وقف دائم للنار. ونجح لبنان من خلال خطته في تعديل الموقف الدولي والخروج بالقرار 1701 مما افسح للحكومة فرصة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني.

حقق القرار الدولي العديد من المكاسب للبنان واكنها تبقى دون الكسب الاستراتيجي الذي حققته اسرائيل والذي لم ينص عليه صراحة القرار. فقد استكملت اسرائيل من خلاله الحزام الامني الذي  كانت قد بدأته من رفح مروراً بالحدود مع الاردن وعلى طول هضبة الجولان وصولاً الى رأس الناقورة.

يواجه تنفيذ القرار 1701 مجموعة من التحديات من ابرزها محاولات التحالف الايراني - السوري ومعه حزب الله لقلب المعادلة السياسية في لبنان تحضيراً لاستعادة المبادرة في الجنوب وتحويل لبنان الى ساحة مواجهة ضد الولايات المتحدة واسرائيل.

سيتقرر من خلال الصراع على السلطة الدائر في لبنان دون شك مصير القرار 1701 ان لبنان يعاني من ازمة ثلاثية الأبعاد: محلية واقليمية ودولية. وهذا ما يؤكده الانقسام الحاصل في المشهد الداخلي وهذا الاصطفاف العربي والايراني والدولي وراء معسكر الحكومة ووراء معسكر المعارضة بقيادة حزب الله. يشهد لبنان "حرباً بالواسطة" كتلك التي كانت تخوضها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في الماضي في دول العالم الثالث، وسينتج عن هذه الحرب بالواسطة ثلاثة سيناريوهات ممكنة: سيناريو الحكم الديمقراطي وسيناريو الوصاية والدولة الامنية وسيناريو الأنارشية والفوضى.

ان مصير القرار 1701 ومستقبل سلاح حزب الله يرتبط بمجموعة كبيرة من العوامل والتطورات التي يمكن ان تحدث على المستوى الدولي والاقليمي ومن ابرزها نجاح الاستراتيجية الجديدة التي اطلقها الرئيس بوش في العراق وايضاً بقدرة المجتمع الدولي والدول العربية على مؤازرة لبنان لتجاوز الازمة الداخلية الراهنة وايضاً بمدى قدرة المجتمع الدولي على ضبط حركة اسرائيل ودفعها للقبول بتجديد العملية السلمية التي نص عليها البند الأخير من القرار 1701.

انه تحقيق السلام هو المفتاح لتصحيح العلاقات واستعادة التوازن المفقود بين القوى الفاعلة في المنطقة.

جلسة الطاولة المستديرة

ملخص مداخلة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السفير غير بيدرسون

الأمين العام كوفي انان لعب دوراً في تطبيق القرار 1701 والأمين الجديد سيعمل على وضع تنفيذ القرار في سلم أولوياته.

1- هذا القرار انجاز كبير للبنان واستقراره. الشعب اللبناني ينسى ما حصل قبل القرار. في لبنان كان هناك نقاش داخل الحكومة : أمل وحزب الله الشريكين في الحكومة وافقا على خطة الحكومة الـ 7 نقاط. تشكل أساس القرار قبل أسبوع من تاريخ القرار الـ 1701  وكان ليس في مصلحة لبنان.

بفضل الدعم الأوروبي حصلت تعديلات على النص المقدم. واختلف عن السابق. القرار وضع حداً للحرب وفي تلك الحقبة كنا نتساءًل اذا كنا نوقف النار. لكن تمكن القرار من وضع حد للعمليات وكان ذلك انجازاً كبيراً. ويجب ان نتذكر عندما ننظر بالقرار وتطبيقه في الظروف التي رافقت وضعه.

المرحلة الأولى: وقف العمليات العسكرية.

الثانية: وضع حل للمدى البعيد بإنشاء منطقة خالية من السلاح

تحرير المعتقلين لدى الجانبين

حل قضية مزارع شبعا.

العودة الى اتفاقية الهدنة 1949. أهم ما ذكر في الديباجة تحرير السجناء اللبنانيين والإسرائيليين.

مزارع شبعا ذكرت في القرار وهذا انجاز هائل في القرار وإسرائيل كانت ضد ذلك.

ثمة مجموعة تدرس تفاصيل موضوع المزارع واستطيع ان أؤكد ان الأمين العام السابق والحالي يهتمان بحل القضية (المزارع) وبالنسبة للعلاقات مع سوريا وإسرائيل.

بالنسبة لنزع السلاح فهو عملية سياسية داخلية وثمة توافق بين اللبنانيين ان يحصل حوار شفاف بين اللبنانيين.

ثمة توجه لإيجاد سياسة دفاعية وثمة تعثر في العملية وثمة تطبيق للقرار 1701 لما فيه خير ومصلحة لبنان.

حتى الآن تطبيق 1701 مطمئن وواعد وتفاجأ الجميع من الهدوء في جنوب لبنان والجميع حمل رسالة واضحة لإسرائيل. وثمة توافق لتطبيق 1701. هو قرار تسوية وهذا شأن كل قرارات الأمم المتحدة تنجم عن تسوية. أتحدى ان تذكروا أي نقطة ضد مصلحة لبنان وانا احتكم من اجل دعم تطبيق الـ 1701 لإحلال السلام والتنمية وتحسين العلاقات مع سوريا. وضبط العلاقة مع إسرائيل وانا مستعد للإجابة على أي سؤال.

LA RESOLUTION 1701 DU CONSEIL DE SECURITE: LE LANGAGE
ET LE DROIT
Intervention de  Nabil MAAMARI


Chargé d'enseignement à la Faculté de droit et des sciences politiques de l'Université Saint-Joseph ,Directeur adjoint du Centre d'études des droits du monde arabe

(CEDROMA)

Dans mon intervention, je propose de passer en revue quelques particularités de la rédaction de la Résolution 1701, en tentant de montrer que la rédaction des textes onusiens n'est pas laissée au hasard, mais qu'elle laisse souvent aux développements
futurs le soin de résoudre - ou de ne pas résoudre -les problèmes qui n'ont pas pu l'être au moment de l'adoption du texte :

I - Chapitre VI ou Chapitre VII ? 
La question s'est posée de savoir sur la base de quel Chapitre de la Charte des Nations Unies la Résolution 1701 a été prise. Le Chapitre VI autorise le Conseil
de sécurité à faire des recommandations aux Etats en conflit. Les résolutions qu'il prend  dans le cadre de ce Chapitre ne sont pas contraignantes pour les Etats. Au contraire, le Conseil de sécurité prend en vertu du Chapitre VII des décisions obligatoires qui exposent les Etats à des sanctions au cas où ils ne les appliqueraient pas. La résolution 1701 ne se réfère ni à l'un ni à l'autre des deux Chapitres, mais ses dispositions relèvent des deux.

II - Milice armée ou résistance?
Le Hezbollah est-il une milice qui doit être dissoute et désarmée ou un mouvement de résistance doit l'ouvre doit être saluée? Ici, la position du Conseil de sécurité est constante, le Gouvernement libanais a dû finalement s'y conformer pour s'adapter aux
circonstances.

III - Attaques et offensives militaires
La Résolution 1701 demande la cessation immédiate par Israël de toutes les offensives militaires. Ceci veut dire qu'il conserve le droit de légitime défense.
Cependant, cette notion doit être clarifiée: la légitime défense doit tendre uniquement à répondre à une attaque déjà en cours ou imminente; elle doit tendre uniquement à remédier à la situation en attendant l'intervention du Conseil de sécurité; enfin
le principe de proportionnalité doit être respecté. Une intervention préventive ne relève pas de la légitime défense.
 
IV - Désarmer le Hezbollah: par qui et comment?
D'après la Résolution 1701, la FINUL renforcée n'est pas censée procéder elle-même au désarmement du Hezbollah, en opérant d'office la recherche et la saisie d'armes et de munitions dans les maisons et les dépôts. Elle doit « Accompagner et appuyer les forces
armées libanaises».«Aider les forces libanaises» à établir au sud du Litani, la zone d'exclusion de tous personnels armés, biens et armes autres que ceux du Gouvernement libanais et de la FINUL ; aider, «sur sa demande», le Gouvernement libanais à sécuriser ses frontières. Or, d'un côté, on sait que le Gouvernement libanais peut  ne pas être en mesure de prendre l'initiative du désarmement, et d'un autre côté, on sait que les frontières à sécuriser vont au-delà de la zone d'opération de la FINUL.

مختصر المحامي محمد مطر القرار 1701: حل ام مشكلة؟

كما هو معلوم جاء إقرار القرار 1701 من قبل مجلس الأمن الدولي لإيقاف الإعمال الحربية التي اندلعت في 12 تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

غير أن الوقائع الميدانية والعسكرية هذه، والتي اعتبرها حزب الله إنجازاً مهماً له، جاءت غير متوافقة مع الوقائع الدبلوماسية والسياسية التي أنتجتها الدبلوماسية والتي عكستها مندرجات القرار الدولي 1701 . وهذا بدوره يطرح تساؤلاً مركزياً عن حقيقة موقف حزب الله من القرار الدولي المذكور، وهل سيلتزم جدياً في تطبيق بنوده؟ وما تأثير قراره بهذا الخصوص على وضع لبنان داخلياً وخارجياً؟.

يطرح تطبيق القرار الدولي 1701 إذاً إشكاليتان متداخلتان: الأولى داخلية والثانية خارجية.

تتعلق الإشكالية الداخلية، بعلاقة حزب الله بالدولة اللبنانية وبالنسيج السياسي والطائفي المكون لهذا الكيان.

أما الإشكالية الخارجية فتتعلق بالدولة اللبنانية وعلاقاتها وبالتزاماتها بالشرعية الدولية وتجاه المجتمع الدولي.

وقضايا الإشكالية الداخلية هذه مترابطة وهي:

1- علاقة الدولة بالمقاومة، وقرار الحرب والسلم بمن هو منوط؟

2- المقاومة: هل هي لبنانية (بمعنى وطنية صرف) أم هل هي إسلامية (بمعنى وطنية/ إقليمية).

3- تدخل هذه المعطيات وتأثيرها على تركيبة لبنان التاريخية وتوازنه الداخلي، وعلى السلم الأهلي تالياً؟

أما قضايا الإشكالية الخارجية هذه فهي:

1- شرعية المقاومة وفق القانون الدولي

2- مسؤولية عن أعمال المقاومة.

3- السيادة وتلازم الداخلي بالخارجي.

ان مواقف حزب الله تجاه هذه القضايا هو الذي سيحدد ما إذا كان القرار الدولي 1701 حلاً ام مشكلة؟