محاضرة للدكتور مالك بصبوص:

"الطاقة في لبنان: ماء، نفط، كهرباء، واقع وحلول"

الخميس 18 آذار 2010

افتتحت الدكتورة جوليات الراسي هذه المحاضرة للدكتور مالك بصبوص حول واقع مصادر الطاقة في لبنان. فبدأت التكلم عن الثروة المائية التي كان يتميّز بها لبنان سابقاً والتي كان يستثمرها السكان بالطريقة الصحيحة ويستفيدون منها لري المساحات الزراعية الهائلة والحقول الساحلية اللامتناهية التي تبدو اليوم وكأنها اختفت. ثم تكلّمت عن الطاقة الكهربائية وعن المشاكل العديدة التي يعاني منها هذا القطاع ودور "مصلحة كهرباء لبنان". ثم تحدثت عن النفط الذي يعاني اللبناني المحدود الأجر من ارتفاع اسعاره لدرجة أن مصاريف الماء والكهرباء والنفط تقضم قسماً كبيراً من مدخوله ان لم يكن معظمه. فطرحت السؤال الأهم: هل أن مسألة الطاقة في لبنان هي حالة من الحالات المستعصية أو هل هناك من يهتم بالأمر ويسعى الى تحسين الوضع؟ وعلى ضوء هذه الأسئلة، رحّبت الدكتورة جوليات الراسي بالدكتور مالك بصبوص وهو أول استاذ علوم في الجامعة اللبنانية ومن المساهمين في تأسيسها، وهو متخصص في كافة ميادين الطاقة وله انجازات بيئية كثيرة محلية وعالمية. وهو صاحب ومؤسس "المشروع الأخضر" الذي خططّ له بالتعاون مع منظمة الفاو وخبراء فرنسيين ولبنانيين.
 

images/bookfair2010/MCA_3555web.jpg

 وألقى الدكتور مالك بصبوص كلمته فبدأ بالتحدّث عن مشكلة هدر المياه في لبنان وعدم الاستفادة من مياه المتساقطات. ثم تكلّم عن كيفية الاستفادة من الأنهر ومن مصادر مياه أخرى، فذكر طرق عديدة كانشاء السدود على الأنهر مما يعطي امكانية توليد طاقة كهربائية، وحفظ المياه السائلة بواسطة بحيرات جبلية أو بحيرات طبيعية، والاستفادة من المياه الجوفية. وأعتبر الدكتور بصبوص ان عدم الاستفادة من مصادر المياه الكثيرة المتوفّرة في لبنان هي بمثابة جريمة كبيرة. أماّ بالتحدث عن مشكلة الكهرباء، فقال انها تنطلق من أسباب بيئية واسباب اقتصادية. وتكلّم عن طرق اخرى لانتاج الكهرباء، الا وهي مصادر وموارد طبيعية كشلالات المياه والطاقة الهوائية والطاقة الشمسية والطاقة الموجودة في مياه البحر(الأموج) والطاقة الناتجة عن المحرّكات الذرية وأخيراً الطاقة الحرارية الأرضية. وأنهى الدكتور مالك بصبوص حديثه قائلا ان لبنان بحاجة الى لجنة تخطيط مؤلفة من خبراء واختصاصيين يعملون تحت اشراف فخامة رئيس الجمهورية. ثم يعرضون خططهم ومشاريعهم على مجلس الوزراء ومجلس النواب، وبعد الموافقة عليها تصبح الخطط المطروحة شرعية وتنفّذ باشراف مجلس الخدمة المدنية والتفتيش.

ثم كانت اسئلة ومداخلات من جمهور الحاضرين والمهتمين.